أخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 2:00 صباحًا

على هامش ندوة الحركة الوطنية بالقصر الكبير

أسامة الجباري | بتاريخ 30 يناير, 2016 | قراءة

 

12647448_1699166720329659_2464797377512795548_n

على هامش الندوة التي أقيمت بدار الثقافة مؤخرا حول الحركة الوطنية وجوانب من النضال الوطني بالقصر الكبير المنظمة من طرف جمعية الصحوة بالقصر الكبير .

لا يسعني كمفاعل جمعوي وسياسي وابن من هذه المدينة المجاهدة إلا أن أعبر عن اعتزازي الكبير بهذه الالتفاتة المهمة من أجل تسليط الضوء على جانب مهم جدا من تاريخ المدينة ودورها الجهادي والنضالي ،
القصر الكبير تاريخه المشرق جدا يجب التعريف به محليا ووطنيا وهذه مهمة يجب على كل غيور قصري أن تكون من بين أولوياته ، فاذا كان الجيل الماضي صنع هذا التاريخ فالأحرى بهذا الجيل ( جيلنا ) أن يزيح غبار النسيان والحيف الذي لحق بمجد ذاك التاريخ الحافل بالبطولات والأمجاد

لقد عز في نفسي أني لم أستطع حضور هذا اللقاء الذي يهمنا جميعا ، لم أعلم به إلا بعد فوات الأوان ، كان من المفروض أن يكون عرسا يلمُّنا جميعا نحتفي به بماضينا وذاكرتنا المشتركة ، نتذكر كل شهداءنا ومجاهدينا ومعاركنا ومواقف الرجال الأحرار ( قصراوة ) الذين جعلوا من مدينتنا قلعة منيعة ومدرسة للوطنية والتحرر.
لم أحضر لسبب بسيط ، اني لم أعلم أصلا بالندوة إلا بعد يومين من انعقادها !
ندوة بهذه الأهمية وبهذا الزخم العاطفي والتاريخي كان من الواجب أن تُمنح لها دعاية وحضورا اعلاميا ( قبل وبعد ) يليق بقيمتها وأهميتها ،من المفارقة الغريبة أنني أتلقى كل أسبوع دعوات لحضور أنشطة بسيطة لا ترقى أبدا لهذه الندوة المهمة ، الكثير من المهتمين من مدينتنا شعروا بنفس الاحباط والأسف كونهم أيضا لم يعلموا بالندوة إلا بعد أيام من انعقادها !

أسامة الجباري

أسامة الجباري

كنت أتمنى لو اتيحت لي الفرصة لكي أزيح اللثام عن محطة بارزة من تاريخ النضال القصري إبّان الاستعمار وتتمتل في المقاومة الثقافية ، المدرسة الأهلية التي أنشأها أهالي القصر الكبير من طرف رجال المقاومة لتكون المدرسة الأولى لتعلم مبادئ المواطنة من حب الوطن والحفاظ على الهوية واللغة العربية من الضياع والاندثار وقد تعرض الكثير من اطر المدرسة الأهلية للاعتقال والتعديب ، فمديرها السيد المرحوم أحمد الجباري طُرد من وظيفته كناظر للأوقاف بالمدينة وتم اعتقاله ليلة عيد الأضحى من طرف المقيم العام الاسباني الذي نهر السيد الجباري في كلمة مشهورة حيث قال له المقيم العام :” كلما خطت اسبانيا خطوة إلى الأمام لترسيخ قدمها في المدينة ، المدرسة الأهلية ورجالها ينسفون كل مجهود لنا”
أظن أنه حان الوقت أخيرا للاحتفاء بمدرسة وطنية ” المدرسة الأهلية ” والتي تخرج منها العديد من الأطر وعملت بجهد على ترسيخ مبادئ الدين الاسلامي واللغة العربية في وقت كان الاستعمار يحاول جاهدا طمس الهوية والدين والانتماء.
تاريخ النضال القصري طويل ومشرق ومازلت احتفظ بكثير من الشواهد والصور على زيارة الشخصيات الوطنية لهذه المدينة من أجل التنسيق والعمل المشترك على المستوى الوطني بحيث من داخل هذه المدينة الصغيرة كانت تخرج توصيات وقرارات كبيرة تهم مستقبل كل الوطن في كيفية التصدي للاستعمار الفرنسي الاسباني …
وللحديث بقية

ksarforum

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع