أخر تحديث : الأربعاء 3 فبراير 2016 - 12:31 صباحًا

قضية ساكنة حي بتية…إلى أين؟!

مصطفى الوزاني | بتاريخ 3 فبراير, 2016 | قراءة

12596539_1669843979932093_1329369075_o

ﻻزالت قضية ساكنة حي ” بتية ” تحضى بمتابعة الرأي العام المحلي بشكل كبير ومتواصل. غير أن تصريحات طرفي النزاع متضاربة حول القضية، إذ يدافع كل طرف بحقه، وكونه لم يكون على علم مسبق بهذا الموضوع من قبل.

بيد أن خيوط القضية محل النزاع، تعود إلى سنوات غابرة بين المدعو قيد حياته ” بتية ” وطرف آخر يدعي ملكيته للأرض التي بني عليها حي كامل قائم بذاته منذ 25 سنة ونيف، وبقيت القضية في ردهات المحاكم سنوات طويلة قبل أن يظفر بحقها أحد أطراف النزاع.

لكن أغرب ما في القضية حالياً، دخول طرف ثالث في النزاع السابق، باعتباره المالك الجديد للعقار. رغم تصريحه مؤخرا في تحقيق صحفي : أنه لم يكن على علم مسبق بالقضية رغم كونه أحد ساكنة الحي المتنازع عليه، وهنا تكمن الغرابة أو علامات استفهام في الموضوع. ouazzani

القضية اﻵن في يد القضاء، حيث جرت أولى جلساتها يوم الخميس الماضي، بعد رفع المالك الجديد دعوى قضائية ضد عدد محدد من ساكنة الحي دون الباقية، مع العلم أن 120 منزﻻ كلها مهددة، وهنا تطرح علامات استفهام أخرى.

وحسب معرفتي المتواضعة بهذه القضايا، ومن خلال مناقشة الموضوع مع ذوي اﻻختصاص، يتبين لي أن القضية محل النزاع يصعب الحسم فيها نظير الحفاظ على سلم اﻻجتماعي؛ إذ ﻻ يعقل أن تحكم المحكمة لصالح المدعي بافراغ 120 منزﻻ قائم البنيان وتشريد المئات من اﻷسر في الشارع، وهذا من شأنه تعكير حالة الصفاء والسلم داخل الحي بصفة خاصة وساكنة المدينة بصفة عامة. وغالباً في مثل هذه الحالات من القضايا المتعلقة بالعقار المتنازع عليه، تحكم المحكمة بصحة الحيزة الملك للمدعي دون تنفيذ اﻹفراغ. وقد تطول سنوات وسنوات والقضية بين ردهات المحاكم المملكة.

ولهذا ﻻ مجال للبعض في اﻻستغلال أو الركوب على قضية ساكنة حي بتية، وبالتالي على ساكنة الحي والمدعى إيجاد حل يرضي الطرفين و يجنب الساكنة و المدعي من جشع سماسرة المحاكم و زبانية الوسطاء؛ ممن يحبون السباحة في مستنقعات المشاكل المستعصية واسترزاق من وراءها بشتى الطرق و الوسائل…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع