أخر تحديث : السبت 6 فبراير 2016 - 9:56 مساءً

ضمائر السيمو المستترة

سليمان عربوش | بتاريخ 6 فبراير, 2016 | قراءة

12669511_1672867376296420_5605507835123160341_n

من أفضال الصفحات المستترة المجهولي الهوية التي يأمر السيمو بعض أتباعه تأسيسها لتكتب نيابة عنه لتلميع وجهه؛ ثم لتقوم بعد ذلك لمهاجمة غيره، هو إعطاء صورة حقيقية للغير عن مدى ضعف محيط هذا الأخير وانحطاطه، منذ أن زاغ عن الحزب الذي آواه وأسس لنفسه جوقته الخاصة، وبذلك يتضح أن غالبية أبناء هذه المدينة بدأوا يشعرون بخطورة انتشار هذا الأسلوب الذي لم يكن سائدا قبل الآن، وهذا ما قد يحط من قدر الزمرة المسؤولة بدواليب تسيير الشأن المحلي، ويعطي كأنه الإنطباع العام على الفئة التي يتم الإعتماد عليها في التكفل بأمور هذه المدينة وأهلها.

وأتذكر أنها واحدة من الخلافات التي دبت بيني وبين السيمو حين التحاقه بنا في تنظيم الحزب، حيث لاحظت خلال اجتماعاتنا أنه بين حين وآخر يستل يده من جيبه ليسلم بعض الورقات المالية لبعض الشباب الذي كان يحيط به بدعوى “يشارجي الويفي” لكي يكتب عنه سطرا أو اثنين في الفيسبوك، ويشهد الله أنني كنت أعارض ذلك؛ وأفضل بدلها أن تكون ممأسسة عبر إطار الحزب على شكل مواقع قانونية أو منشور إعلامي إلكتروني أو ورقي أسبوعي أو دوري، مع أنني كنت ألتمس العذر لهؤلاء الشباب في قلة ذات يدهم، ولم أتدخل في الأمر ولم اثنيهم عن قبول عطية الحاج “السخية” لكن مع عدم موافقتي أن يتم ذلك للغرض الدعائي.

وكانت هذه أولى بذرة الخلاف ومن أسبابه التي حلت العقدة التي تجمعنا، وظهر بعدها أن الطريق الواحدة لا تسعنا معا…وافترقنا، وبعدها بأيام وأنا وزمرة من أصدقائي حسبنا أنفسنا على الحزب بينما يروج السيمو أننا من معاكسيه، بدأ يشعرنا رواد هذا العالم الذي خدم السيمو على سجيته، أن أحدا يرسمنا قرودا وطيورا وأباليس، وكان جهلي شخصيا بهذا العالم ظاهر للعيان، فلم أكن بعد أستطيع الإبحار لا برا ولا بحرا في هذا الفضاء، وكنت استعيض عنه بقراءة الورق التي لم أستطع عنها بديلا، وحتى هذه الكتابات البذيئة علينا والرسومات المحقرة لشخوصنا في عالم الإنترنت، كنا نطبعها على الورق حتى نتمكن من قراءتها.

وحين كنا نسأل عن فاعل هذا، يردون علينا بأنهم جيش السيمو الخفي، لا أسماء لهم بل على شكل شخصيات وهمية بصور مستعارة على شاكلة الضمير والضمائر والمحقق والمراقب وكلها تنتهي بالقصري(…..) وبدأوا يكتبون عنا الأباطيل من دون سبب، إلا من خلاف حزبي، وألزمونا أن نلج مكرهين لهذا العالم الغريب للدفاع عن أنفسنا، وساعدنا على ذلك ظهور هواتف ذكية لا تحتاج إلا عقلا ذكيا لاستغلال الجهاز فيما يفيد، وتعلمنا… وبقية الحكاية كما تعلمون.

والآن رغم أن الزمن جعل منا أندادا واحترفنا النقر رغما عنا، لا يزال السيمو على نفس سلوكه الأول يستأجر نفس “الضمائر” وللغرابة تشتغل بنفس الأسلوب، وتمعنوا جيدا في هذا الضمير لو كان كذلك حقا؟ يكتب ويعطي النصح ويدافع عن السيمو وفتوحاته بوجه مخفي، فهل من لا يستطيع أن يظهر وجهه حتى، يستطيع أن يدافع عن نفسه فبالأحرى عن غيره؟

ويبدو أن جيش السيمو (الجنون) بدأ في الظهور خلال الدورة العادية للمجلس البلدي، وأصبح ضمن الكومبارس الذي يهتف باسم السيمو خلال الدورة التي لا تزال منعقدة، محولا واحدة من اجتماعات المجلس الجماعي الثلاثة في السنة إلى ما يشبه السيرك، وهو مسار للحقيقة كان من تدشين المجلس السابق خلال الدورات الأخيرة من ولايته، لكنه قد لا يسلم الأمر دائما كما حدث الآن خلال هذه الدورة، إذ يمكن في أية مناسبة أخرى أن يتحول هذا الحشد إلى سلاح ذو حدين، اذا فكر بقية الفرقاء من تجييش القاعات بعناصرها في القابل من الدورات.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع