أخر تحديث : الأحد 7 فبراير 2016 - 10:58 صباحًا

المجلس البلدي و المقاطعات سويسرية…

مصطفى الوزاني | بتاريخ 7 فبراير, 2016 | قراءة

ouazzani

أضحت دورات المجلس البلدي تستقطب كل شرائح المجتمع القصري، وهذا أمر طبيعي في ظل دستور جديد، أعطى للمواطنين الحق في ممارسة دور المراقبة والتوجيه، ونخب جديدة/قديمة في صفوف اﻷغلبية الحاكمة أو المعارضة.

لكن، أن تصبح دورات المجلس ميدان التصفيق والصراخ،وتجاوز حدود اللياقة و اﻷدب وضرب بيد من حديد على ممتلكات الدولة، من طرف الجميع دون تمييز يذكر بين اﻷغلبية والمعارضة والمساندون لهم في هذا اليوم الموعود؛ و كأننا في سوق عكاظ أيام الجاهلية مع فرق شاسع في المكان والزمان والمحتوى.

إن واقع الحال، يعطي إشارات ثابتة على استحالة تطبيق الديمقراطية المباشرة بشكلٍ كامل، والمثال الحي الوحيد في العالم لهذه الديمقراطية يتجلى هناك بين جمالية المناظر الطبيعية في سويسرا، حيث توجد ثﻻث مقاطعات ترابية هي ” أنترفالد ” و ” كﻻريس ” و” أنبزيل ” إذ يعقد في هذه المقاطعات؛ وهي جماعات قروية قليلة العدد المواطنون في مكان فسيح وفي تاريخ معين من كل سنة إجتماعا عاماً؛ يتداولون فيه مختلف القضايا العامة التي تهمهم ويتخذون بشأنها القرارات، بعدها ينتخبون مندوبي المقاطعة في مجلس الدولة.

ولهذا تتطلب الممارسة السياسية في مجتمعنا، وجود أناس من عامة الشعب على دراية وخبرة بهذا الحق وليس كل العوام قادرين على التعامل بمسؤولية، حيث المبدأ في رقابة الشعبية يتجلى في تقديم عرائض من طرف المواطنين إلى السلطات العمومية في تشريعات ﻻ يرتضيها أو يعترض عليها.

إن المغزى من إشراك المجتمع المدني في مراقبة عمل المجالس المحلية، يتمثل في دفع بعجلة التنمية المحلية بكل تجلياتها إلى اﻷمام وليس بالعودة إلى…وكل دورة والمجتمع القصري بخير.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع