أخر تحديث : السبت 13 فبراير 2016 - 10:58 مساءً

عندما يلفون الدوائر بفريق مدينتهم

سليمان عربوش | بتاريخ 13 فبراير, 2016 | قراءة

12742636_1675133729403118_7772006100631999408_n

حين يفرح القريب قبل الغريب لهزيمة فريقه ويؤرخ للحدث؛ فذلك يسمى انحطاط في الأخلاق وشيم الرجولة.. ولما يتهجم سليل أسرة هذا الفريق على حكم يقود مقابلة بين الفريق الذي تربى في أحضانه وفريق آخر لأنه أعلن عن ضربة جزاء ستخرج فريقه الأب من الهزيمة في آخر أنفاس المبارة، فحتما يعتبر ذلك انقلاب على كل القيم الرياضية لم يسبق أن رأينا له مثيلا في أي مكان ولا خلال تاريخ العيش المشترك في هذه المدينة.
حين يعلن رئيس المدينة حربا على فريق عريق يعتبر عنوانا لمدينته ويجد من يناصره على ذلك، فتمة خلل سرطاني في الأخلاق العامة بدأ ينتشر.

وفي الوقت الذي يطالب فيه أنصار هذا الرئيس من أن يبين لهم حنة يده في النادي، ويستقوون به ليسلب الفريق ممتلكاته وترهيبه بقطع العون عليه وإغلاق ملعبه في وجهه، فأكيد أن هذا الفريق سيجد أمامه المتاريس ولن ينال إلا الخيبات.
ماذا تنتظرون أيها الفرحون من هزيمة فريق مدينتكم؟ ماذا ستجنون من هذا الجو الخائب الذي تعيشون فيه اللاعبين طيلة أسبوع؟ وكيف سيستطيع هؤلاء تحريك أقدامهم في يوم المبارة بعد كل هذا؟ 12715458_1675133762736448_617537355080330143_n

أي برودة أعصاب سيحتاج إليها أي فريق كيفما كان مستواه حتى يجتاز كل هذه الصعوبات؟ إن هذا الذي يحدث في هذه المدينة ليس له شبيه في كل المدن التي تمارس فيها فرقها هذه اللعبة المحبوبة وتنال الريادة، وحتى تلك التي تشبه وضع فريقنا وتعيش نفس المعاناة التي يمر منها، قد انتهت إلى خبر كان، وقيسوا على ذلك وضع الكثير من الفرق والأندية اضمحلت الآن وأصبحت من الماضي منذ أن عاشت وضعية شبيهة بأحوالنا الآن.

وأتذكر قبل الآن في زمن لم يكن هذا المرض قد استشرى، وكنا نحن فريق من الإعلاميين المحليين كلنا من أحزاب مختلفة، نختلف فكريا وايديولوجيا على مدار الأيام، لكن نلتقي ونلتف على بعضنا البعض في نهاية كل أسبوع.. حول النادي القصري، إما في الملعب البلدي، أو مسافرين من وراءه في خرجاته مساندين له، مشكلين درعا واقيا له من تظلمات الحكام في ميادين الخصوم، وكان رئيس ذلك الزمان الأستاذ الفذ محمد أبو يحيى ونحن حينها من منتقديه بل ومن خصومه طوال الوقت، كان يصر على توفير وسيلة نقل لنا بالتناوب نحن ممثلي المنابر الإعلامية بالمدينة حتى نكون عيونا حارسة لفريقنا، وحتى نحن لم يكن يعجبنا رئيس النادي لكننا كان الفريق هو بيتنا، ولم نكن نفرح لهزيمته ولا نسعى لها، بل نسعد جميعا ونغضب جميعا، وفي أول كل أسبوع ننشر في صحافتتا مقالات متقاربة في المضمون حول حالة فريقنا… رحمك الله سي بوغالب بومدين مراسل العلم، وأطال الله في عمر أصدقائي وأساتذتي الباقين محمد المودن وعبد الله سعدون وحسن الصروخ وعبد المالك وغيرهم، وأستسمح من لم يسع المجال لذكرهم وليس أنني نسيتهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع