أخر تحديث : الأربعاء 17 فبراير 2016 - 10:43 صباحًا

أيها المشككون، ما أنتم عاملون؟!

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 17 فبراير, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

حميد الجوهري

لم أكن أعتقد يوم ولوجي إلى الكوكب الأزرق والعالم الافتراضي أنا فضاءه بهذه الشساعة ليتحمل كل انفعالاتي وانطباعاتي..، فكل العوالم لم تستطع احتواء شخصية متمردة على الأمكنة مثلي..!

و قادتني الحرية الكامنة في زرقة الفايسبوك المجيد للتدوين..، وغدوت -كما صنفني بعض الأصدقاء_ أحد كتاب الرأي المحليين.._ وانطبعت كتاباتي بالخصوصية السياسية كأحد المعارضين لمنهجية تدبير الشأن المحلي..، وتوسعت كتاباتي لتشمل أغراضا غير مواضيع السياسة، فاهتممت أيضا بالقصة القصيرة وكتبت بعض القصاصات الخبرية، هذه الأخيرة لم تخل من التحيز السياسي..

لا أدري لما لا أستطيع كتمان افتخاري بالدور الذي قمت به من أجل فضح فساد تستر بالدين..، فأنتج مريدين يقتاتون على الريع السياسي..، يدعم هذا الافتخار ما وصلت له اليوم من معلومات (فضائح عهد بائد) تتحدث عن ذلك الوسخ الذي كان يدعي التقوى..، بنى به أهل الريع عمارات وشقق وحوانيت..، وأصبحوا بعد ذلك ذوي أرصدة في بنوك ربوية حاربوها نظريا..!
وأذكر أن قوما لم يتورعوا في استهدافي بما أوتوا من جرأة في السفاهة وسوء الخلق _ وهذا سلوكهم مع الناس_ فكذبوا وشهدوا بالزور لينقصوا من وقع ضرباتي الموجعة..، لكني تسلحت بصدق القول وجرأة قول الحق، ولم أبالي حتى بتهديدهم لي بالاستهداف بالأذى المادي ..وسقطت الصنمية بعد كل ذلك، ولم أعد لذلك اللون من الكتابة إلا على سبيل المقارنة أو الذكرى..
إلا أنني أعود اليوم لهذا اللون من الكتابة بسبب نقاش مع بعض الأحبة عن مآلات العهد الجديد في تدبير شأننا المحلي، وعن موقعي بعد أن رست السفينة بربابنتها الجدد، فقلت لنفسي:
إن قوما أعياهم الانتظار وهم يفكرون ويخمنون..في موقعي الجديد..؟!
قال البعض: إنك منبهر بالربان مسحورا..، وإن الربان لساحر عظيم سيّر قلبك هشا فلم تدري أنه يفرق بين المرء ومبادئه..!
وقال آخرون متخفون بمكر: إنك أكلت ريعا كنت تنكره، وتلقيت هدايا وجزاءا خفيا..!
وقال آخرون: لم يكن بوحك إلا صراعا على الجاه، ولم تكن كتاباتك إلا صناعة وتصنعا..!

ولأنني لا أنكر على نفسي خصلة هي ملتصقة بي لا تبرح موضعي، ألا وهي التفاعل مع المظاهر دون غوص في النيات، عملا بالقاعدة: أمرنا أن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، فإني ومنذ أن تحمل الربان الجديد الحاج السيمو سفينة تدبير شأننا المحلي، تفاعلت مع مظاهر أعتقد لحدود اليوم أنها تدخل في خانة السيرة الحسنة..، ولأن وظيفة الكتابة لدي هي التفاعل مع الواقع، ونقل تلك الانطباعات إلى القارئ الذي منه المتلون والحيادي..، فإن ردود الفعل كانت ميالة لدى البعض للتخمينات أعلاه، وقد ساءني عدم التحري في الجزم بإحداها..

ومادامت المناسبة تتيح لي تأكيد قناعاتي، فإني وانطلاقا من تتبعي لبعض أخبار التسيير الجديد..، لا أجد إلا تأكيدا لما دونته سابقا عن قدرات تواصلية للرئيس الجديد غير مسبوقة، مع قدر من الشعبوية المتسلحة بأخطاء سالفه..، الشيئ الذي يمكنه من إحداث اختراقات في صفوف كثير من المشككين في تلك القدرات..

وإني لم أغادر مكاني هذا بعد..، مادام أني لم ألاحظ أي انتكاسة في هذه السيرة، فهل يسمى هذا انبهارا؟!
ويأتي البعض ليقول بهتانا وغيبة أني تلقيت عطايا جعلت لساني يمدح القوم، وهم يعلمون أني قاومت مع إخوة لي (قبيلة الريع السياسي) التي ظهر فسادها في بحر البلدية وبر التجزئات والشقق السكنية والدكاكين..، وأتعجب من هؤلاء كيف غاب عنهم أن الريع حبلا قريبا من رقبتي..يوم كنت بين اختيارين: إما مسيح الكابة أو مناهضة الفساد..، مع جزمي بوجود فئات عريضة من الشرفاء لكنهم كانوا يغضون الطرف عن فساد أزكم الأنوف بداعي عدم توفر الأدلة، رغم أنهم عاينوا البنايات الشاهدة والمتلاشيات الفاضحة..!

وعودة إلى وظيفة الكتابة لدي، فإني أهمس للبعض: لن أرتدي لباسا لا يليق بي، غير أني لا أكتم الشهادة، وما يرجح لدي الآن هو أن الربان الجديد يقود السفينة بذكاء منجز، فما أنتم أيها المشككون عاملون؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع