أخر تحديث : الأربعاء 17 فبراير 2016 - 7:34 مساءً

هل للقصر الكبير رجاله … النافذون ؟

حسن ادريسي | بتاريخ 17 فبراير, 2016 | قراءة

 

dehhak

أعني رجاله الذين يحبونه حقا دون أجندة أو أهداف شخصية، أما عن النفوذ أو النفاذ، فتلك مسألة أخرى لن يتفق معي فيها عدد من االقراء، خاصة ممن لديهم قناعة قاطعة، بأن عصر النفوذ قد ولى دون رجعة، وأننا دخلنا عهد ا جديدا من المساواة و تكافؤ الفرص،

قبل أن أخوض في الموضوع الرئيسي، وعلى هدي أحد الأصدقاء الذي خاطب في تدوينة رائعة جمهور المشككين، وتحداهم بما هم فاعلون أو عاملون،
بدوري أقولها والرزق على الله، وأؤكد، ، بأنني بدوري لم آكل من خليع السيد رئيس المجلس البلدي، إنما رأيت الخليع بأم عيني يمشي بيننا وفوق غيسنا، ويتفقد سكتنا ومكتبتنا بدون مناسبة، ويخاطبنا باسما، وكأنه يعرفنا من زمان،hassan_idrisi

ومن يعرف السيد ربيع الخليع، يدرك أنه التقنوقراطي الذي لم يكن ليزورنا، لو لا أنه أحس بالصح الصحيح، وهو الذي لم يتكبد مشقة الزيارة رغم ما عرفته طريقنا الحديدية من حوادث مميتة وفضاعات منقطعة المثيل … ؟
الصح الصحيح هنا هو الأمين العام للحكومة الرجل الصارم والمقطب وغير المتسوق، أو هي الصورة التي سوقها لنا عنه الجيل الأول والثاني من السياسيين الذين تناوبوا على حكم المدينة، قبل أن نفاجأ نحن الجيل الثالث بداية الثمانينات، بأن جلهم، من أولاد الذين، كانوا يتصلون به، من وراء حجاب أو عن طريق أخيه، فلا يبخل الرجل عليهم، كأولاد البلاد، بقضاء مصالح، وتفكيك معضلات شخصية، وحوائج عصية، وأقلهم، كان يحظى أبناؤه وبناته بسكن نقي بالسويسي واحد أو جوج، بمجرد زر بسيط من سي ادريس، في حين كانت تحال جحافلنا على ثكنة مولاي اسماعيل، حيث قضى جلنا دراسته الجامعية بروعة المكان وذكرياته،

واستمرت هذه الأحاديث الماكرة تسركل بيننا، خلسة، بعد أن تخرجنا وبدأنا نبحث عن شغل، وأصبحنا نشهد زملاء لنا من الأسر الأصيلة، أو كما كانوا يسوقون أنفسهم في المدينة، وهم يرتادون معاهد ومدارس السلطة والقضاء بسهولة، فكنا نحن المنتمون للعائلات المتوسطة والمتواضعة، نمضغها حسرة، ونقول، إنه السي ادريس وبركته، فنشرئب بأعناقنا في السماء وفضائها اللازرودي، فنجدها بعيدة، فنلقي بصرنا أرضا فإذا هو حديد، فنكبرتكبيرا، ونعطيها للكريد، بعد أن نتوكل على الله وحده،

شهدت سنوات الثمانينات والتسعينات ظاهرة ما كان يعرف وقتها بجمعيات الوديان والأنهار، والسهول والهضاب، وفي الوقت الذي كان أبناء القصر الكبير يتحدثون كغيرهم من النجباء عن ملاعق الذهب الوهمية الموجودة في أفواه ناس أبي رقراق وكاريان سنترال والشاوية والرحامنة من خلال فتوحات المرحومين محمد عواد وبليوط بوشنتوف أو الدكتور الكنيدري أطال الله عمره، كان هؤلاء الأذكياء بمعية أعضاء جمعياتهم المحظوظة يغيرون معالم مدنهم ويبلصون منتسبيها في دواليب الإدارة والسلطة والقرار، لنبقى نحن نردد لازمتنا الشهيرة، ونحصي، ليومنا، الألفي درهم التي أخذتها جمعيات المجتمع المدني، مع أننا نعرف أن أي قصري ضعيف من المنتقدين اليوم، عندما تدور له في الخواء، يصرف ضعفها في ليلة واحدة،

ولم يتجرأ سياسيونا الحاذقون، أو لم يريدوا قصدا، فتح هذه الباب واستدراج هذا الرجل المتحفظ و النافذ في محيط القصر، ليبقى بابه مشرعا لهم وحدهم، يقصدونه آناء الليل، في وقت كانت الظرفية تسمح بما هو أكثر من منافع وريع اليوم،
ومن يعرف الأمين العام للحكومة، يدرك مدى تخفي الرجل وخجله وهروبه من الأضواء وتواريه عن وسائل الإعلام، وزهده في أي منصب سياسي أو جمعوي، وهو الذي بلغ من الجاه والنفوذ والمكانة العلمية، وتطويع القوانين ببحارها وبرها، وقربه من القصر وملوكه، و مكانته التي لا تخطئها العين،
وأن ظهوره المفاجىء، وهو الذي لا يمكن لأحد أن يعتبره لأجندة انتخابية أو يشتغل لحساب إلياس، قد فتح أعيننا على حقيقة واضحة، وهي أن السياسيين الذين تعاقبوا على حكمنا هم ثلاثة أنواع،
يتبع ….

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع