أخر تحديث : الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 11:11 مساءً

الندوة الصحافية للعدالة والتنمية، الثوابت والمتغيرات في الخطاب

حميد الجوهري | بتاريخ 23 فبراير, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

غالبت نفسي من أجل الحضور للندوة الصحافية لمستشاري العدالة والتنمية التي أقيمت بمقر الحزب بالقصر الكبير، أولا لأني لم أخلص نفسي بعد من ذلك الأثر السياسي الموسوم بالخلاف مع الفئة الغالبة المتنفذة بالحزب محليا، وثانيا لأني لا أحب أن تميل نفسي في عملي الإعلامي ناحية ما أعتقده لا ما أعاينه، وأنا لا أحب أن أقع بنفسي وأهوى بها في مهالك عدم العدل مع الناس..!

لكني سرعان ما عزمت على الحضور، خروجا على قاعدة الجمود في الحكم على المخالف، وأيضا رغبة في استكشاف المتغير المرتبط بوجوه سياسية جديدة جاءت بها نتائج الانتخابات لا أعلم عنها إلا الخير..
وكعادتي منذ أن احترفت التدوين حول المواضيع السياسية المحلية، فإني وجدت نفسي وأنا أستمع للمداخلات وأراقب أجواء الندوة مجبرا على تسجيل انطباعاتي حول الندوة وبعض مضامينها..

أولا: خطوة صحيحة محفوفة بمخاطر الجمود

لا يمنعني الاختلاف مع فئة من الناس من أن أعدد بعض الإيجابيات التي يتحلون بها، وهذا يقودني إلا تقييم الندوة بمقياس الجهد الجماعي لفئة من مستشاري العدالة والتنمية، وأكاد أجزم أن هذا الجهد تقوده فئة من المستشارين الجدد الشباب، وهو جهد إيجابي وفي صالح أداء المعارضة، يتبين فيه قيمة العمل التشاوري البناء، غير أن ذلك الجهد لن يؤتي الثمار المرجوة إذا لم يتخلص ( الراديكاليون الصنميون) من نزعاتهم الأنانية ويتواضعوا في أدائهم جنبا إلى جنب مع هذه الطاقات، ولعلي لن أكون متجنيا على أحد إذا أسعفني المتتبع الكريم في الإنصات لمداخلات هؤلاء الشباب، على سبيل المثال: خالد المودن الحجيري الشخيشخ، ومقارنتها مع تدخل خيرون الموتور والغالب على خطابه لغة تخوين واحتقار المخالفين، وكم كنت مشفقا عليه وهو ينعت المخالفين بأعداء النجاح والحاقدين وكذا..، وبعض الخطاب كان موجها لبعض كتاب الرأي..وإياك أعني يا جارة..!

ثانيا: تكرار خطاب المعارضة السابقة

كلنا يتذكر كيف أن مجموعة من المشاريع والأوراش في عهد التسيير السابق كانت بمصادر متعددة في التمويل والإنجاز، وكانت المعارضة السابقة تلتجئ في بحثها من أجل تبخيس أمر تلك الإنجازات إلى مصادر التمويل والجهات المشرفة عليها، حتى تقول للناس: أنظروا إن مجلسنا الموقر لم يقم بإنجاز شيئ ذا قيمة إلا بحبل من الجهات المانحة، وكان يقوي خطاب المعارضة آنذاك عدم تعليق لوحات البيانات على تلك الأوراش..، لكن الجميع كان يتناسى الدور المنوط بمدبري الشأن العام، ألا وهو السعي لتنمية المدينة عن طريق جلب المشاريع والاستثمارات إليها..، والخطاب المغرق في تبخيس تلك المجهودات ليس إلا غوغائية انتخباوية لا غير..، كذلك الأمر في هذه الندوة عند التطرق لموضوع دراسة تهيئة سوق اولاد احمايد، الذي تراوح بين التشكيك في موضوع الدراسة واستكثار المبالغ المرصودة لذلك، ولعل الإشارة لمجموعة من الأوراش المفتوحة بالمدينة والتركيز على أنها مشاريع هيئت بالعهد السابق تدخل ضمن هذا الإطار كلون من ألوان تبخيس العمل والتشكيك في نية إنجازها على ما يرام..!

ثالثا: تداخل المصالح الشخصية مع المصالح العامة

لا أحتاج لتكرار حجم التداخل الذي أحدثه تدبير الشأن العام السابق مع المصالح الضيقة لبعض المنتفعين، وما تركه ذلك من أثر نفسي عند البعض، حتى غدا المنتفع مظلوما والمحروم ظالما، إذ أن الصورة واضحة ظاهرة، أظهرها الخلاف المفاجئ قبل الانتخابات بين (الرضيع الريعي) و (البزولة) وهذا موضوع أعدكم في التنقيب عليه وحكاية روايته..
ولا أظن أن خطابا كهذا سيغري فئة الشباب الذين تحدثت عنهم في النضال من أجله..، ولا أظن أن الغلبة ستكون للمصلحة العامة إلا إذا انزوت الصنمية إلى زاوية النسيان..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع