أخر تحديث : الخميس 24 مارس 2016 - 10:53 مساءً

عفوك مدينتي

حنان قدامة | بتاريخ 24 مارس, 2016 | قراءة

12025494_1191318040894630_69462626_n

عفوك مدينتي المرارة انطقتني كان يا ما كان في سالف العصر و الأوان كانت مدينة مجيدة وطئ ثراها الفنيقيون , التحف سماها البيزنطيون , استوطنها الرومان وسموها *ابيدوم نوفوم* قبل أن تسلمها يد القدر الى المسلمين فعرفت بقصر كتامة ثم القصر الكبير ، تمايلت بغنج و دلال على مرأى حواضر المغرب بعد ان سطع نجمها و توهج نورها .

لكن لكل شيء اذا ما تم نقصان خان المجد المدينة و اصبحت الحاضرة حاضنة لكل مظاهر السفول و الاتضاع …تبلدت سماء القصر و أفل قمرها الأحمر..اج نهره و غيض ماؤه …لم يعد يسمع له خرير…وطائر الخلود نشز تغريده كانه صرير…ذبلت أوراق الياسمين و ابت ان تنفث عطرها ’ كأنها تدرك ان اريجها سيهزمه دخان الحشيش ياقصر أين من عيني بهاؤك ؟ اين من عيني سناؤك ؟ لم الحسن توارى عنك و حط رحاله بارض غيرك….صرفت بصري ابحث عنه فخذلني بصري…رأيت بقايا مدينة وكثيرا من اشباه الانسان ما الذي جرى ويجري يا قصر ؟ اهي لعنة المجذوب ؟ ام نقمة المسؤول ؟ ام قدر المعبود ؟

كل مدن الشمال وجدت من يبكيها ..وحدك مدينتي لا بواكي لك…بالأمس القريب اغرق نهرك المتوكل المسلوخ …ها انت اليوم تغرقين ونحن معك في غيابات الانحدار…هل كتب عليك ياقصر ان يحتلك الإقصاء…. و أنت الذي كتب له ان يؤجل احتلال المغرب أربعة قرون….لم يشفع لك جميل الأرقام فانقضت عليك الأسقام و لم تبرا بعد من جرحها…

أيه قصر كتامة..غزتك القتامة ولم تفلح في صدها و أنت القلعة التي صدت هجوم الغزاة

ايه ياقصر يكاد خرس حاضرك ان ينطق ماضيك..يبثه شكواه و عتابه وهو الذي اخرس خيول الاسبان و البرتغال في أربع ساعات..ومن يومها لم يسمع لها صهيل.

مؤلم ان يتحول مزار ابن خلدون الى مزار ابن أفيون ’ جارح ان يصبح محج الاولياء و العلماء الى ملتقى المعتوهين و السفهاء امل ياقصر ان تحذو حذو طائرالفينيق فتنبعث من رمادك و تلتقي بمجدك في شارع الحياة

امل ان ياذن ليلك بالبلج و صبحك بالفرج. امل ان ياذن ليلك بالبلج و صبحك بالفرج…..امل ان يلفظني قبرك وينتشلني صرحك من حقي الامل و الرجاء لان الدنيا اذا اوحلت حلت واذا اوكست كست ولان التاريخ علمني انه ينسى من عاش على هامشه لكنه ابدا لا ينسى و لايجحد معروف صانعه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع