أخر تحديث : الجمعة 17 يونيو 2016 - 8:46 مساءً

الاستثنائي في القصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 17 يونيو, 2016 | قراءة

13480055_1722407221342435_2008320002_n

سليمان عربوش
يبدو أن مجلس هذه المدينة يتحدث عن نفسه من دون أن نلتفت لذلك نحن جميعنا، فمن خلال مدته التي تميزت بالفوضى والعشوائية في كل شيء، يبق الاستثناء هو العنوان الأصح الذي لقب به نفسه وواتته التسمية تماما إسم على مسمى.

فمن عجائب الصدف أن طبال هذا المجلس لم يكن صادقا في شيء أبدا إلا في هذه، ويجب أن نعترف له بها، وهو إصراره على وضع المدينة تحت شعار الاستثناء في كل شيء.. في مسيرته المتعثرة، وفي الوعود المتعددة التي لم يتحقق منها شيء، وكذلك في علاقاته مع نوابه الذين منع عن أغلبهم التفويض من جهة، وبين بقية الأعضاء الاخرين من جهة أخرى .

ولأن الذي لم يكن يوما ينوي ليكون رئيس خصوصا على مدينة من قيمة القصر الكبير، فليس غريبا منه أن يجعل أهلها مشدودين إلى هذا الاستثناء إلى أن يبزغ فجر جديد، وإلا ما معنى عقد دورة استثنائية للموافقة على عقد كراء سينما اسطوريا؟ ثم بعد أيام ينادي لعقد أخرى استثنائية لإلغاء ما تم تقريره في الأولى؟ وهي أيضا كانت استثنائية، أليس هذا منتهى الارتجال والعبث بمصالح الساكنة؟

عرفت المدينة قبل الآن رؤساء طفاحلة كانوا في زمن الخصاص وقلة ذات اليد يعطون مثالا يقتدي عن المدينة وأهلها، ومع ذلك كان لهم معارضة شعبية مجتمعية لا تلين، وهذا صاحب بوقشابة يبدو أنه أبلغ اليأس التام إلى قلوب الأهالي فلم يعد أحد يعر اهتمام لما يفعله.. وكأنهم على قلب رجل واحد يقولون له افعل ما بدى لك بما أنها وصلت إليك.. وبدوره هو يعرف ذلك وما يدور في خلد العموم، فلم يعد يهمه شيء غير انتظار الموعد الإنتخابي القادم، وبعده لكل واحد حسابه.. إنه يستعد لينتقم، هذه ميزت.. انتظروا فقط، أليس الصبح بقريب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع