أخر تحديث : الخميس 30 يونيو 2016 - 6:52 مساءً

محمد السيمو .. رئيس المجلس الفايسبوكي

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 30 يونيو, 2016 | قراءة

rabie_tahiri

ربيع الطاهري
انشأت المواقع الاجتماعية و بخاصة الفايسبوك من أجل التواصل و تعارف، و تبادل و تلاقح في الافكار، الا أن بعض ضعاف النفوس وذوي الشخصيات المهزوزة يسيؤون استعمالها .

فقد أطل علينا رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير في دورته الاستثنائية يونيو 2016 الملغاة و المعادة من طرف سلطة المراقبة الادارية ،و في معرض جوابه سينشر الوثائق المتعلقة بالجماعة و الحسابات المالية للمجلس السابق ومجلسه الحالي كمقارنة على حسن التدبير من عدمه في الفايسبوك بعبارة صريحة قال “أنا غنزلها فالفايسبوك” فقد اثارني هذا التلفظ من مسؤول منتخب وممثل لساكنة و برلماني دفعني الى ان اتساءل :

ايها (الرئيس) للأسف : أليس لديكم موقع رسمي للجماعة الترابية بالقصر الكبير لنشر الوثائق و المعلومات و الارقام و الحسابات خاصة ببلدية القصر الكبير لتنوير الراي العام المحلي ؟ ألا نتوفر على مواقع اعلامية الكترونية محلية بالقصر الكبير تتكفل بالنشر؟ اولا تخضع عملية النشر للعموم لمساطر خاصة ؟

من غرائب الصدف ان يختبأ الرجل السياسي و راء الفايسبوك كسلاح من أجل النشر أو الهجوم على خصومه السياسيين المحليين
وهذا ان دل فإنما يدل على تشبع هذا الرئيس بثقافة الفايسبوك، أكثر من ثقافة الحوار و التشارك الحقيقي و الايمان بالحق في الاختلاف

و للأهمية الفايسبوك عند( الرئيس) للأسف الشديد كسلوب المراهقة السياسية المستجدة ،نجده و في بعض الاحيان يستعمل طابوره الخامس من مرتزقته بدريهمات معدودة، أو وعود بامتيازات في منح الجمعيات ،شغلهم الشاغل استعمال الاسماء المستعارة و نشر التشهير او الاساءات بكل فاعل سياسي بالمدينة او جمعوي او اعلامي حر يشكل خطرا على هذا الرئيس او ينافسه سياسيا او يعري عورته السياسية و دائرين في فلكه .

فلماذا في هذا التوقيت بالضبط ؟ لأننا على أبواب الانتخابات التشريعية المقبلة، و لان الفايسبوك أصبح محطة جلب و مشاهدة و تصفح من طرف كل أطياف المجتمع المحلي القصري من أجل التأثير و قلب الحقائق و استمالة الناس ،و خلق اضطراب في فكر المتلقي و التشكيك في الاخر، بقدر يسمح له بممارسة خبته السياسي و استمالة أصوات الناخبين ،ومن جهة أخرى بنقل الصراع من الساحة السياسية و النقاش العمومي المحلي، ودورات المجلس الى ساحة الفايسبوكية، حتى يتسنى له الاختباء من الضربات ،و عدم القدرة على المواجهة و الجرأة على قول الحقيقية التي بات كل متتبع للشأن العام المحلي بالمدينة يرددها: هو ان هذا الرئيس دفعت به القدرة الربانية كعقاب على نكوس النخبة السياسية و المثقفة و أبناء المدينة الحقيقين الشرفاء في تحمل المسؤولية تدبير الشأن العام المحلي، و خير دليل هو ان الدورة الاستثنائية ليونيو 2016 الاخيرة تمر كسائر الدورات السابقة ، في جو من الهرج و المرج و كأنه سوق اسبوعي ألفناه الى حد الاشمئزاز من الحضور، لأننا كمتتبعين سياسيين و فاعلين محلين لا نجد نكهة جديدة و تطور في الاداء و تحسن في الخطاب السياسي من طرف هذا الرئيس، وكأن صراعه مع المعارضة هو هدفه الاسمى و الاساسي في وصوله الى كرسي رئيس الجماعة الترابية للقصر الكبير ،و ليس الاهتمام بهموم الساكنة و الوقوف عند حاجياتهم الاساسية ، و التطوير من أداء مجلسه، و البحث ان موارد اضافية لتغطية العجز الحقيقي الذي ستعرفه الجماعة في موازنتها القادم من السنوات المتبقية من ولايته، بين نفقات التسيير المكلفة و المرتفعة و نفقات التجهيز عوض التراشق و التلاسن مع معارضيه من فاعلين سياسين و جمعويين و كتاب الراي و اعلاميين.
فكثيرة هي انزلاقاتك ايها (الرئيس) للأسف فقد أصبحت مادة للسخرية و الاساءة للمدينة بكل تجلياتها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع