أخر تحديث : الأحد 3 يوليو 2016 - 5:52 مساءً

من سوء حظنا أننا لا نستطيع ان نكون إلا ” قصراة”

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 3 يوليو, 2016 | قراءة

OUSSAMA_JEBARI

أسامة الجباري
من ازداد في مدينة القصر وعاش فيها كل هذا العمر يشعر بأنه قد ظُلم مرتين : المرة الأولى أنه عاش طفولة جميلة ورائعة داخل فضاء المدينة المسالمة والهادئة ، مدينة كان يحترم الصغير الكبير والقوي يعطف عن الضعيف ، مدينة لا ترى فيها فوضى الطريق كما هي الآن من احتلال الأرصفة والسرقة وعدم الآمان، هذا الماضي بقدر جماله ورونقه أصبح يؤلمنا ونحن نرى ماوصلت إليه المدينة من تردي الأوضاع في جميع المستويات ، وظُلمنا في المرة الثانية لأننا اخترنا البقاء فيها ولم تطاوعنا أكبادنا التي تتنفّس حبا بهذه المدينة أن نغادرها!

من جاء ليسكن المدينة ولم يولد فيها فهو أكثر حظا منا على الأقل لن يصاب بالحزن عندما يجد أن أشجار سيدي يعقوب قد تم اعدامها دون رحمة أو رأفة ، لن يُصاب بتلك الدهشة عندما يمرّ بجانب سينما اسطوريا الرائعة وقد أصابها المسخ وتحولت إلى كراج للسيارات !
من لم يعش طفولته بالمدينة حتما سيصيبه بعض الحزن لحال المدينة الكئيب ، لكن ليس كحزننا نحن ….. فحزن من عاش زمن مجدها يفوق كل الأحزان !

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع