أخر تحديث : الإثنين 4 يوليو 2016 - 1:24 صباحًا

القصر الكبير: الحرب الغير معلنة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 4 يوليو, 2016 | قراءة

arboche

سليمان عربوش
آثرت على نفسي الصمت وليس السكوت طمعا في حسنات هذا الشهر الفضيل حتى لا أخسر فيه أجر الصيام والتعبد والتقرب إلى الله.. ورغم ذلك كنت أتألم على ما أرى من أحداث تعيشه أطوارها هذه المدينة المسكينة، التي كانت تجسد حربا حقيقية في آخر كل يوم من رمضان. لا أحد يمكن أن ينكر أن هذه المدينة رجعت بعشرات السنين للوراء حتى لا نكثر من تلك التعابير الأخرى من قبيل الإهمال والتخلف والبداوة، صار الحديث الآن يشبه صيحة في واد، لا حياة في من نناديه، وأصبح لزاما علينا كلمة واحدة توحد الجميع، وهو الوقوف في صف واحد للنداء في الجمع يوما ما وبأن يتم الاهتمام بهذه المدينة.

في زيارة لوسط المدينة ما بعد العصر، يخال لنا وكأننا بالصدفة وسط ساحة حرب، سيوف ومطاوي بارزة تثير الخوف، واحتلال للأرصفة والطرقات بداية من صاحبها وحاميها رئيس هذا المجلس الذي قام بمنع المرور من جهة اليمين بالقرب المطعم الذي أقام عليه الدنيا ذات يوم، إلى آخر واحد يتوفر على طاولة أو كروسة لبيع الرزيزة أو المواد الغذائية والفواكه.

وفي هذه المعارك المستعرة يجد رجال الأمن صعوبة في أخذ المبادرة وضبط الجانحين، بينما هي لعبة يحركها شخص واحد هو الجالس في منصب رئيس مجلس هذه المدينة الذي يوعز للتجار بأنه معهم، ويوعز للباعة الجائلين وأصحاب العربات المجرورة والغير المجرورة بأن لهم الحق في احتلال الطريق والرصيف بل وكل المدينة، فقط من أجل أن ينال رضاهم وأصواتهم في القادم من الأيام.
والتذهب المدينة إلى الجحيم، فقط من أجل مقعد في البرلمان.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع