أخر تحديث : الإثنين 15 أغسطس 2016 - 11:55 مساءً

ساكنة حي المناكيب : ماض أليم….ونضج قاصر

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 15 أغسطس, 2016 | قراءة

13912490_1256771471042548_6690614916855625781_mnakeb

معاذ فزاز
بما أن سني لايتجاوز العشرين إلا بقليل، فإن فترة التاريخ التي أستطيع الخوض فيها هي فترة التسعينيات وبداية الألفية الثالثة،لن أرجع إلى زمان الستينيات وأزمة الفيضانات والكوارث الطبيعية التي حلت بالحي، فكل المغرب حينها كان يعيش في ظلام وجهل وأمية رازحا تحت سياسة تفقير وتجهيل بقيت قابعة في المغرب من زمن الإستعمار بل وساندها الكثير من أذناب المخزن،ولاتزال حتى ساعتنا هذه بعض تداعيتاها تنخر جسد الشعب.
في فترة التسعينيات كان الحي أشبه مايكون بمملكة مستقلة،لايقربها عسكر أو شرطة،وكل الداخلين إليها من الأغراب ليلا يلقون من التحرش بأموالهم ومحافظهم الويل الكثير..
كانت المواجهات لاتفتر بين شباب الحي وبين الأحياء المجاورة والبعيدة،إما بالعصي أو الأسلحة البيضاء وغيرها مما تعرف وتنكر..
إكتسب الحي حينها شهرة كبيرة جدا،”شباب عاطل ومجرم”،هذا الوصف كان طاغيا عند جل سكان المدينة..دخلت الألفية الثالثة وبدأت سحابات الجهل والفقر تنقشع قليلا وظهر من تحت الأنقاض بعض الشباب الذين آمنوا بضرورة التغيير والسير بالحي نحو الأفضل.
لن أتحدث عن السياسيين الذين كانو يملؤون الحي عن آخره بالشعارات والوعود المنتهية الصلاحية ،”غنرجعوا المناكيب جنة”،تنهتي الانتخابات وينجح المرشحون نجاحا باهرا لأن ساكنة المناكيب تصوت دائما وبغزارة وكل سياسي يضرب لها ألف حساب وحساب،ولاشيئ يتحول إلى الجنة الموعودة في الأخير سوى بيوتهم وجيوبهم.
وفي عهد العدالة والتنمية ،الحزب الذي صوت له كل منكوبي ،لم نر الشيئ الكثير،وكل الإصلاحات الباهتة التي عرفها الحي كانت نتاجا لضغط رهيب مارسه أبناء الحي على المجلس البلدي برئاسة سعيد خيرون،حينها كانت المناكيب تسترد عافيتها وإن كان كل ذلك دون المستوى المطلوب.
إلا أن شباب اليوم ليس كالأمس،الكثير منهم انشغل بالتصنيفات والانتماءات،”فلان مع العدالة؛فلان مع السيمو؛”،وهذا ماأسميه بالنضج القاصر..
أطلق الآن صرجة استنجاد إلى كل شاب منكوبي غيور،يرى نصب عينيه أن مصلحة الحي أولى من غيرها..ويؤمن بأن قضية الانتماءات حرية شخصية لادخل لأحد فيها،ويعلم أن العمل الجمعوي غير السياسي،وأن من يستغل هذا لذاك لامكان له بيننا،وأنها مسألة مرفوضة أخلاقيا ودينيا.
ندائي واحد لنكف عن بعضنا البعض،ولتكن غايتنا المسؤلين الذين صوتنا عليهم وجعلنا مصير حينا أمانة بين أيديهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع