أخر تحديث : السبت 3 سبتمبر 2016 - 1:57 صباحًا

القصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 3 سبتمبر, 2016 | قراءة

14225591_10206822169088949_1759885800092085003_n

الطاهر الجباري
لست ادري .. من اين تنبع زغاريد النور ؟ حيرة في زقاق الذات .. تلتطم باسلاك الشكوك في ذاكرة العمق اللامرئي .. بموج صاخب يقتل الاحلام بمقصلة مرتداته على نواتئ الصخور .. صراخ بعواء الخواء .. كأن الحياة صدىً تَوَلَدَّ من فحيح الصِّلال .. يجوب مسامع الطبيعة في أغشية صماء .. ينفث في مناكبها شرر اليحموم .. والظل لا يمتد ظليلا .. يتقلص في حجم القزم .. والزهر لا يفوح عبيرا.. ينكمش في حجم الجمر.. والنهر لا يترنم شاديا .. يتشح بدثار البكم .. نواح يملأ الرحب .. استنكار في زفير الصدور .. والظلمة تمد جدورها الى مناكب اللامفهوم .. تبتلع الضياء من ضحكة الصباح .. تلقي عليه غشاء صفيقا من الكآبة .. وهمهمات مُنْكَرَة تتفوه بطلاسم المراوغات الملتوية التواء الأفعوان على الفنن الداني .. وشقشقة الالسن العارية الملغزة بفيروسات الهراء والتعتيم تطن في الآذان طنين النواقيس الصفيقة .. وتسري الظلمة شرهة تلتهم النور .. تدفنه منهوشا في جرابها على مراسم الغرابيب السود .. تنعق .. تنعي .. في سر كهنوتها .. ليل عات .. ومتاهة مترامية .. معها استناحت الذئاب .. وعوت .. وتناوحت الرياح الى اقاصيها وهبت صبا .. وشمالا .. وجنوبا .. تجوب .. تحطم .. وقفتُ لها مواجها..متسائلا عن أماني مدينتي فقالت : ” ربانها غافلون .. فطرحتُها رمية الخرائب ” . فاستدرت راجعا الى بيتي .. اوقظ صغاري املا منهم في الغد استرجاع كرامة مدينتي .. آه .. ما أبهم ما كتبتُ .. ربمالم أجعل له وجها يعرفه اولائك او يتجاهلونه .. ولكن .. غدا .. اشبالنا سيعرفونه ..يستوعبونه .. ومعه تهدأ الرياح .. وتعود اماني مدينتي .. القصر الكبير..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع