أخر تحديث : الخميس 22 سبتمبر 2016 - 12:27 صباحًا

وداعا اميمة الكعايشي ” تحاصرني ذكراك”

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 22 سبتمبر, 2016 | قراءة

oumaima

عبد المالك العسري
اتى الخبر هذا المساء عبر رسالة قصيرة “ماتت اميمة ” اميمة طفلة من اطفال التثلث الصبغي ، اذكر يوم ولجت المدرسة صدفة تصاحب امها التي كانت تستفيد من دروس تعليم الكبار ، اقترحنا على امها ان تسجلها بالمؤسسة ، لم تصدق الام الى ان اوضحنا لها ان للطفلة كل الحق في التربية والتعليم ، كنا ثلاتة الاستاذ محمد ميلود والاستاذ محمد بلفقيه وعبد ربه ، لا ادري كيف قررنا العزم دون تنسيق بيننا ان نتبنى ملف الطفلة اميمة ، عرضنا الامر على المدير وبحثنا عن الصيغ الادارية والتربوية التي تخول للطفلة ولوج المؤسسة نظرا لعامل السن ، وساعدنا انذاك السيد المدير فؤاد علوش ذكره الله بكل خير .

ولجت اميمة الفصل ، كاية تلميذة سرعان ما اندمجت وكانت فاتحة لتسجيل حالات اخرى من ذوي الاحتياجات الخاصة ، لكن اميمة اصرت ان تنال محبة الجميع ادارة واساتدة واعوان وتلاميذ ، تهل اميمة علينا كل صباح بمعطفها الوردي ، وفي المناسبات تلبس الوانا زاهية ، اميمة محبة للالوان ، محبة لكل ما هو جميل، تفرح ادا قدمت لها قطعة حلوى او قلم جميل او اوراق للرسم ، لكن اميمة تصر على اختيار لون محفظتها ، وما علينا الا ان ندعن لها .

تدرجت اميمة من القسم الاول والثاني والثالث بنجاح ، الا انها حالتها الصحية تخونها ، و مرض القلب يلازمها ، والام تنتقل بها بين المستشفيات في صبر واصرار الامهات المناضلات ، اصرت دات ليلة ان تهاتفني من المستشفى ، توصيني بمحفظتها ، كان صوتها ياتيني صافيا وعميقا وهي تخلط بين حرفي الجيم والزاي ، السنة الماضية شعرت انها التعب بدا ينال منها ، وانها في اصرار غريب تقطع فترات نقاهتها لتاتي الى المدرسة ، نخاف عليها ونراقبها في الساحة وهي تلعب ، الاستاذ محمد ميلود جازاه الله كان يشاركني هذا التخوف ، تغيب اياما بسبب المرض وتعود ، ارى في عيونها فرحة العودة ، لكن اميمة لن تعود ، وداعا اميمة تحاصرني ذكراك ..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع