أخر تحديث : الإثنين 10 يوليو 2017 - 8:02 مساءً

وطني يخيفني

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 10 يوليو, 2017 | قراءة

سليمان عربوش
حلمت ذات مرة بوطن يسود فيه العدل والمساواة.. قالوا لأبناء جيلي، فقط اصبروا عدة سنوات.. سنة أو سنوات، وحتى عشر أو عدة مثلها أخريات، وبعدها يكون الفجر ويأتي الفرج مع عهد جديد..
وثقنا أن الأمل على بعد حد البصر، وكل الآمال ستصير حقيقة.
انا ضجرت مما كان يردده المتشائمون، وغردت ضدهم مع آخرين في حلم لم يكن غير اضغات أحلام.. فعذرا لكم أيها المكذبون الذين صدقوا، كنت أنا المغفل.. صدقت أن وطني هو أرض أخرى.. هي جنة، والخائب عهد قد مضى.. زمن تغير من حسن.. فيصبح محمودا ومحمدا.. لا عليكم أصدقائي الصغار، لقد قبروا أحلامنا.. ودفنوا ذكرياتنا، عفواً منكم أحبائي لم ينل جسدي حقه من العبث..
ومن الألم،
نسيت اسمي وعقلي، حين سقط سليمان فاتصل بي المحبون ولم أكن أنا ذات سليمان.. فيا حسرتان.. حسرة على ضرب أصدقاء سليمان، مظفر ويحيى عثمان وتوفيق، وحسرة أخرى حين أفلت القدر سليمان أنا!
استسمحكم رفاقي الشباب، لا لوم عليكم.. فقد صدقت دستورنا حين قرأته نهما وفرحا، ظننت أنه الكتاب المنزل، بينما لم يدر في خلدي أن كتاب الله نفسه ينسى، غبي أنا.. تافه وسريع التصديق لخطاب يتلى بعد خطاب.
والآن لا شيء بقي.. الباقي على الله، وعلى الشعب كله إن أراد أن يحيى فليتكبد الآلام بعد كل الطغيان.. فصبرا آل سليمان، وحبا لكم أصدقاء مظفر، ورفاق يحيى وعثمان والكل.. كل الأحباب، فصبر إلى حين.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع