أخر تحديث : الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 11:13 مساءً

قصة الإمام حسن البصري مع العبيد وتحرير الملك العام بالقصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 16 أغسطس, 2017 | قراءة

 

محمد الشدادي
في المباشر أشار الزميل محمد القاسمي أن رئيس المجلس البلدي وبعض نوابه انسحبوا من اللقاء الذي جمعهم اليوم برجال السلطة لمدارسة الطريقة التي يجب اتباعها لإخلاء الملك العام المحتل من قبل أصحاب المتاحر والمقاهي والباعة الجائلين…
ذاكرا بأن الانسحاب كان بعد أن طرح رجال السلطة اتباع مقاربة تدريجية تبدأ أولا بتحرير الملك العام الذي يحتله أصحاب المقاهي الأمر الذي جعلهم ينسحبون، فتساءل القاسمي في نهاية كلمته عن سبب هذا الانسحاب وطلب ممن يعرف السبب تزويده به.

فتذكرت هنا قصة وقعت للعبيد في عهد الامام حسن البصري حيث اجتمعوا وذهبوا عنده طالبين منه أن يجعل موضوع خطبة الجمعة تحرير العبيد ويحث الناس على هذا الفعل واظهار فضائله وتوابه، وانتظر العبيد يوم الجمعة ولكن الامام لم يخطب في موضع الرق ؛ ولم يخطب إلا بعد مضي قرابة ثلاث شهور .وبعد خطبته سارع الناس في تحرير ما يملكون من عبيد،
فعاد العبيد عنده وسألوه عن سبب تأخير تناول موضوعهم، فأجابهم عندما جئتم عندي لم أكن أملك عبدا، فذهبت إلى السوق واشتريت عبدا وبعد أن علم الناس أني أملك عبدا طيلة هذه المدة ، جعلت خطبة هذه الجمعة هو تحرير العبيد وكنت أنا أول من يحرر عبده فتبعني القوم وقاموا بعتقكم ، فلسان الحال خير من لسان المقال.
فهذه الحكاية ربما توضح انسحاب رئيس المجلس البلدي ونوابه من الاجتماع بعدما علم أن البداية ستكون من المقاهي ، فقام وانسحب .

لعله سيذهب أخي محمد ويقوم بتحرير الملك العام الذي تحتله مقهاه القريبة من مكان الاجتماع ويجمع كراسيه ويعيد الرصيف للمواطنين الذين يمثلهم، وبعد أن يقنع نفسه بتحرير هذه المساحة التي يستولي عليها بعد أن جعل المارة يمشون وسط الشارع لسنين عديدة، سيعقد اجتماعا آحر ويتخذ قرار إخلاء الملك العام، معلنا للجمع وأصحاب المقاهي اتخذوني قدوة وأعيدوا الرصيف للمواطنين.
ههيهات هيهات لو حرر الرصيف المحتل من قبل أصحاب المقاهي والمتاجر وأعيد للمواطنين وبهذه العودة ستعود الشوارع للسيارات، عندها لا يتبقى إلا الباعة الجائلين فيجب التفكير في حلول بديلة لهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع