أخر تحديث : الجمعة 18 أغسطس 2017 - 9:05 صباحًا

ما لهذا انتخبناكم¡¡¡

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 18 أغسطس, 2017 | قراءة

محمد الشدادي
خرج القصريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس البلدي، وكلهم أمل في أن يكون خروجهم هذا حلا للعديد من مشاكلهم الكثيرة التي يعانون منها، وأن يحقق المنتخبون جزءا من أحلامهم، كرؤية مدينتهم تشبه باقي المدن، يقوم المجلس بتأهيلها وصيانتها وإصلاح أحياءها، ويعمل على تنظيمها، واسترجاع حق المواطن في استعماله لأرصفتها، وإخلاء المارة من شوارعها لتصبح خاصة بوسائل النقل، ومنع العربات المجرورة بالخيول وكافة أنواع الدواب التي استباحت كل الأحياء والأزقة، والتفكبر في أسواق بديلة للباعة الجائلين، وجذب مستثمرين لإنشاء مشاريع تمتص بطالة شبابها، الذين أصبح العديد منهم طعاما لأسماك البحر، بعد أن كان يطمحون الفرار من ويلات البطالة، والوصول إلى الضفة الأخرى، والتي كان آخرها القارب الذي انقلب مؤرخا بمياه المحيط مخلفا العديد من الغرقى من أبناء هذه المدينة.

خرج القصريون يوم الاقتراع وهم يأملون من هذه الانتخابات أن تأتي بمجلس يعبر عن طموحاتهم، منتخبوه يتحدثون باسمهم ويبحثون عن حلول حقيقية لمشاكلهم، يشاركونهم همومهم، كيف لا يكون هذا اختيارهم والقصر الكبير تعانى من كم كبير من المشاكل الاقتصادية والصحية والتعليمية والبيئية والاجتماعية…

لكن هذه الآمال خابت منذ الوهلة الأولى حين تم الكشف عن تشكيلة المكتب المسير، هذا الأخيرالذي يعلم الجميع الطريقة والوسائل والأساليب التي اتبعت من أجل قطع الطريق على من أعطتهم االساكنة المرتبة الأولى، لكن هذا هو حال الديمقراطية، ولغة الأرقام كما يقال عمياء، والضحية كانت هي مدينة العلماء والمفكرين والمثقفين التي بات يسير شؤونها من لا يستطيعون تسيير أمورهم الخاصة .

وإذا كان من المجمع عنه أن لا خير يرتجى ممن يسيرون المجلس وخاصة أن العديد من المؤشرات أصبحت تظهر ذلك، منها ما يهم المشاكل والصراعات التي باتت تطفو على السطح بين أعضاء الأغلبية، ومنها ما يهم الطريقة المتبعة في تدبير شؤون المدينة كما جاء في البيان الأخرين الذي وقعه بعض أعضاء الأغلبية، وما يتعرض له المال العام من تبدير وصرف فيما لا منفعة ترجى منه فينفق من ميزانية الجماعة بسخاء على الغناء والرقص وتدعيم الجمعيات الموالية والشح والبخل حين يتعلق الأمر بجمعية تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة، هذا إن لم نقل نهب المال العام وصرفه والتحايل عليه بالطرق الملتوية..

وقد كانت آخر المؤشرات الدالة على نهاية المجلس وفقدان شعبيته التي لم تكن له يوما بل كان يجمعها كبيرهم بالطريقة التي هي على بال الجميع، ما تداولته العديد من مواقع الاتصال الاجتماعي ومنها الشريط الموجود ببوابة القصر الكبير الذي يوثق حدث المواطنين بساحة سيدي عبدالله المظلوم بمناسبة الحفل الختامي للمهرجان المنظم احتفاء بالجالية، والذي أبيدت فيه الملايين من المال العام دون وجه حق، أشبعت هذه الجماهير رئاسة المجلس البلدي ومن كان معه سبا وشتما ووصفوه بأنعت الأوصاف.

وإذا كا ن هذا هو حال الأغلبية المسيرة للمجلس، فأنا في مقالي هذا سأخاطب المعارضة التي هي المقصودة في العنوان ” ما لهذا انتخبناكم “، فأقول للأعضاء الستة عشرة :
أنتم مدينون لساكنة هذه المدينة المجاهدة التي بوأتكم المرتبة الأولى لتكونوا إلى جانبها، لتمثلوها وتدافعوا عن قضاياها حتى وإن كنتم في المعارضة، فلماذا تخليتم عنها ؟
افتقدكم الساكنة عندما تم حفرالعديد من الشوارع بأحياء السلام وبوشويكة ودوار العسكر وبلاد بونوارة وحي النهضة.. قبل الانتخابات البرلمانية قصد كسب الأصوات، وبقيت هذه الشوارع على حالها أكثر من سنة ، بل تحولت في فصل الشتاء إلى مسابح القرب، وبعدها أصبحت مرتعا للمكروبات والتعافنات والروائح الكريهة، أصيبت بسببها الساكنة المحيطة بها بعدد من الأمراض، ورغم ذلك لم تتواصلوا مع ساكنة هذه الأحياء، إذا ما استثنينا تلك الجولة اليتيمة،
فما لهذا انتخبناكم!

أوسمة : , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع