أخر تحديث : السبت 16 ديسمبر 2017 - 11:49 مساءً

المرابطون

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 16 ديسمبر, 2017 | قراءة

حسن ادريسي
هل من حق المجلس البلدي للقصر الكبير أن يفرغ، ودون قصد منه، نظام اللائحة من محتواه الجديد ويعود بنا بشكل مسرحي سنوات لنظام اﻷحادي اﻹسمي البئيس، أو هكذا يبدو من خلال بعض الصور التي تطالعنا، من حين ﻵخر،لشخصيات منتخبة أمام أوراش أشغال من المفروض أن هناك مصالح تقنية بلدية تتابعها و ﻻ داعي لمثلها مزايدة ؟
اللهم إﻻ إذا كانت هناك ثمة ضغوط يمارسها عليه محيطه في غياب توزيع صريح للمهام، واضح ومعلن عنه ؟

إذ يرابط منتخبون بعينهم، بدوائر انتخابية بعينها، بشكل يثير الشفقة، أمام أشغال مبرمجة، ليعطوا اﻻنطباع بأنهم يشتغلون للحي وحده أو هكذا يفهم ؟ أو يظنون،

فمنذ تم اعتماد النظام اللائحي، أصبح على السادة المستشارين أن يفهموا أن اللائحة تعني تجاوز المجال الترابي الضيق، والتنصيب لخدمة مدينة بكاملها، و أن الحكامة الجديدة اليوم، تستوجب انخراط العضو الجماعي في سيرورة متكاملة ومندمجة تشمل اﻷحياء المتضررة كلها، و ما أكثرها، والاستعاضة على النشوة الكاذبة واﻹنتشاء الشخصي، بالفعل الصامت المنظم والمخطط له من طرف المصالح المختصة،

لذا فإن كل مرابطة حزينة و متمسكنة بدائرة ضيقة على حساب اﻷخرى، راني خدام زعماك، لن يفيد كثيرا … ولن يعطي سوى اﻻنطباع عن غياب إستراتيجية مجموعية ذكية ﻹصلاح اﻷحياء أو المدينة برمتها،
وسنبقى والحالة هذه، نجتر صورة المستشار الوضيع … غير المفيد … المرابط في اﻷعراس والجنائز، القاطع لممشى الناس والراجلين، ليؤدي طقوس السلام و العناق بمناسبة وغير مناسبة، بدائرته الضيقة،
بدل الجلوس الراقي مع أقرانه داخل لجن نشيطة لرسم معالم اﻻستراتيجية اﻷخرى … ورؤية الخريطة، لتغيير وجه حاضرة ﻻ زالت تنتظر عملا جمعيا مندمجا من أبنائها يغيب فيه ولو لحين، ذاك التلميع المرضي للذوات واﻷفراد، الذي ﻻ يخفى على أحد،في زمن كثر الحديث عن الپافي وأخد الصور أمام أشغال هنترة شبكة واد حار أثبتت جدارتها منذ عهد الاستعمار …
هذه المياه العادمة … والخانزة تتسرب لمنازلنا في عز الشمس، أما وقت اﻷمطار فحدث ولا حرج،
ﻻ نستجدي تدخلا، فقد خلصنا ذعيرة عن بناء مكتمل وله صلاحيته،
بل فقط فتح تحقيق في ملابسات تسليم تجزئة تنعدم شبكة الواد الحار في جزء منها، لنعيش نحن إسقاطاتها ومعاناتها ؟؟؟

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع