أخر تحديث : الإثنين 12 فبراير 2018 - 11:21 مساءً

بورتريه : مّي رحمة ..

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 12 فبراير, 2018 | قراءة

بوابة القصر الكبير – هشام الرزيقي
للحياة أوجه ومسارات، وشخوص تجر من خلفها حكايات وأسرار حد الوجع  والمعاناة، حتى ونحن جلوس بالفضاءات ، تمر أطياف من هؤلاء ، تأسر النظر بتكسيرها للمألوف  :

رحمة
أكانت الحياة رحيمة بها؟
كل من يدقق النظر للتجاعيد المرسومة على وجهها ، والبسمة الفارة من رحم الشقاوة ، والكلمات المتعاقبة حد التغني بالموروث، وطقوس الأضرحة ، يدرك أنه أمام شحنة مغايرة للمألوف.
بسنواتها السبعين  ألفت وتعايشت مع  اقتسام الموتى مقابرهم في الحياة  ،حتى غدت لغة الموت والرحيل لازمتها المفضلة .
قاموسها يمتح من الاشباح والعولم الغيبية ، لا تهاب القادم.
كل الاغراض الخاصة   ترافق رحمة أنى ارتحلت مكومة على الظهر المقوس النحيف ، الكل ملفوف يحمل خبايا وذكريات اعتادت الترحال لأقصى حدود الوطن ( وجدة) من دون التنكر لمحتدها بدوار الشويطنات …..
الحسرة تأخذ من رحمة مساحة بحجم الحب لابنيها ،وهو كل ما جنته من رحلة العمر الشاقة المخضبة بالمآسي ، تحاول كسب ود  براءة الأطفال باحثة عن المفتقد ، فيركضون  فارين وفي اعتقادهم “بعبع ” يطاردهم بملامحه ….
لرحمة العديد من الحالات المشابهة على امتداد الامكنة ، لكنها تبقى المتفردة اللاشبيه لها ، مستفزة مشاعرنا وحنونا ,,,,منادية للثاوي في أعماقنا حين نحس الدفء، نستشعر السعادة ، نحس بطعم وقيمة الحياة ، في حين الآخر يحاول الفرح فلا يستطيع وإن فعل تظل المرارة عالقة جاثمة، كالتي على الوجه البريء: رحمة.
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع