أخر تحديث : الجمعة 29 يونيو 2018 - 11:53 مساءً

مآثر سادت ثم بادت…

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 29 يونيو, 2018 | قراءة

 

عبد القادر الغزاوي
ويسألونك عن مآثر مدينة القصر الكبير، قل هي في عداد المفقودين، فقد دمروا كل آثار ومآثر مدينة القصر الكبير العريقة والتاريخية والعلمية، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: السور الموحدي التاريخي ( يعرف لدى الساكنة بسور البرتقيز)، وقصر دار غيلان ، وقصر الحاكم إبراهيم السفياني الذي تحول إلى فندق جوهر والذي تم به الاحتفاظ بجثة ملك البرتغال دون سيبستيان بعد موته في معركة وادي المخازن التي وقعت يوم 04 غشت 1578م قبل تسليمها إلى بلده ، والمقبرة التي تضم ضريح وقبر الولي الصالح سيدي عبد الله المظلوم ، وقبور بعض العلماء والشهداء ، والمدرسة الأهلية البوعنانية ، وحديقة السلام ، ومكتبة السلام ، وساحة مولاي المهدي ، وفندق أسبانيا ، وسينما مسرح بيريس كالدوس ، وسينما أسطوريا ، وسينما الطبيعة العريانة ، وساحة الحفلات قبالة سينما أسطوريا ، وملعب كرة اليد (ماري نيسطاس) قبالة بناية البريد ، ومقر الإذاعة ، ومقر متحف المدينة ، ونخيل مسجد ضريح سيدي يعقوب الباديسي، رغم أهميتها كونها تتميز بأحجامها الكبيرة وطول أعمارها ، وتاريخها العريق والقديم، وهي تعتبر رمز المدينة ، ومعلما من المعالم المميزة وشعار لمدينة القصر الكبير ، وحديقة سيدي يعقوب وبعض الساحات الخضراء ، ومنتزه سيدي عيسى بن قاسم ، وأسود قاعة الأعلام ، وغيرها من المآثر التاريخية والمعالم العمرانية .
إن هذه المآثر التاريخية التي بادت واندثرت ذهبت ولم يبق لها أثر إلا في كتب التاريخ وفي ذاكرة أهل مدينة القصر الكبير . وإنما تتعرض إلى الإهمال والنسيان والقضاء على مآثر ورموز المدينة، وتاريخ المدينة وأثارها هكذا يظهر أن المآثر التاريخية والمعالم الأثرية والعمرانية بمدينة القصر الكبير لا يكتب لها البقاء والدوام ، كما يحدث في باقي المدن المغربية التي تهتم بمآثرها ومعالمها بالحفاظ عليها بالصيانة والترميم والإصلاح ، حتى تكون شاهدة على تاريخ المدينة وحضارتها وآثارها .. وهذا لا يجوز السكوت عنه لأن التفريط ببعض الأشياء سيِؤدي لا محالة إلى التفريط بكل الأشياء من غير تمييز .
كان على الذين قاموا بذلك أن يوجهوا عنايتهم إلى الإصلاح والترميم والمحافظة على ما تبقى من الآثار والمآثر التي نجت من التخريب والدمار والفناء ، والتي تمثل جانبا من جوانب مدينة القصر الكبير التاريخية والعلمية والرائعة، وكذا ماضيها المجيد ، تلك الآثار التي أضحى بعضها خرابا ومهملا ، وأن يعملوا ما من شأنه الحفاظ على بهاء المدينة وروعتها. فسيرى أهل وساكنة المدينة وزوارها عملهم النافع والصالح… ولكنهم لا يعقلون…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع