أخر تحديث : السبت 21 يوليو 2018 - 11:18 مساءً

المقبرة الكبيرة أم القصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 21 يوليو, 2018 | قراءة

 

زيد اعبابو
هل توجد شجاعة مثل شجاعة شخص وُلد في مدينة كمدينة القصر الكبير؟ وهل يجوز تسميتها بهكذا إسم؟ علما أن كلمة “قصر” تبعث في مخيلتنا البهجة والحياة الرهفة والسعادة…،

وهذا ضد ما هو حادث في هذا المكان الموحش، كانت ستبدو أكثر ملائمة لو لقبناها بمدينة المقبرة الكبيرة، أو بقعة الجهل كما سماها أحد الأصدقاء، إنها بقعة الجهل ليس لأن معمريها جهلاء أو أميين، لا بل على العكس من ذلك تماما،

فالقصر الكبير هي مقبرة الأجساد لكنها لم تتمكن من أن تقبر الأفكار والمواهب يوما، إلا أنها لا تسمح بممارستها ضمن نطاقها، فتضطر إلى دفع معتنقيها إلى الهجرة لكي تدرأ عنها خطر تغييرها إلى الأفضل بالنسبة لنا، وإلى الأسوء بالنسبة لها.

إنها بقعة الجهل لأنها تقع خارج نطاق التغطية، وتجعل معمريها على جهل تماما بكل ما يهمهم وخاصة الشباب العاطلون الباحثون عن الوظيفة العامة.

القصر الكبير العامرة؛ هي مدينة الموتى الذين يعتقدون أنهم أحياء، وهؤلاء الضالين يمارسون موتهم بسعادة، فهم أفضل حالا بكثير من الموتى الذين يعلمون حق العلم أنهم أموات، لذا فموتهم يتمحور حول البحث عن السبيل لإنقاذهم من هذا الموت الظالم الذي لا يستحقونه، والحصول على الحياة، أو فقط الجزء من هذه الحياة التي يحلمون بها طوال اليوم.

فهؤلاء الأشخاص لا يحلمون في الليل فقط كباقي سكان العالم، بل يحلمون باستمرار لأنه لا وجود لشيء في هذه المدينة، غير النوم المستمر رغم أنه أصبح مكروها إلا أنه لا يوجد ما يمكن فعله للهروب منه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع