أخر تحديث : الجمعة 21 سبتمبر 2018 - 11:06 مساءً

مجلس سوق الطلبة .. نصف الولاية ضاع ، ما هي الحلول المشروعة ؟

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 21 سبتمبر, 2018 | قراءة

يوسف البرك
بعد الإنتخابات الجماعية الأخيرة لسنة 2015 ، عرفت الجماعة الترابية سوق الطلبة التي يبلغ عدد سكانها 13049 نسمة والتابعة إداريا لإقليم العرائش عهدا جديدا وضخ دماء منتخبة شابة مطعمة بالحيوية والإلتزام بالمسؤولية، والكل كان قد أزمع ومتفق ومتشرف بتولي هؤلاء الأشخاص للقرار التمثيلي وجلب الإصلاحات لفائدة الساكنة، جرت الأمور بخير وعلى خير وبدا بأن المجلس سيدون أحرفه من ذهب وسيترك بصمة لم يسبق للتاريخ أن أتى بها من قبل، تفاهم، نشاط، ثقة، عمل، معقول، مصداقية، والمصادقة بالإجماع وديناميكية على مستوى الإدارة فكان هذا حال البدايات وطبيعة العام الأول من الانتداب، وبعد انصرام العام الأول بدءنا نسمع جدال وأقوال وصداع وانتشر الصراع بين الأطراف، يبدو بأنها أزمة سياسية وقع فيها المجلس الجماعي، طبعا وقع المحظور وانفلتث الأوضاع لكي تمهد الطريق نحو الأوجاع وبداية الفشل والإخفاق السياسي المحض، تواصل المسلسل والتضارب بين من أعطاهم المواطنون أصواتهم ونصبوهم على رأس القرار إلى أن وصلت الأمور إلى النفق المسدود و المظلم، وبدا بأنه لا يوجد حل من الحلول لهذه القضية، صارت المعارضة أغلبية والأغلبية معارضة فقرعت الأغلبية طبول الحرب على الرئيس وحُلت اللجان الدائمة للمجلس وظل كل مقترح وبرمجة يرفض وحتى مقررات ونقاط الدوارات تقابل بالرفض وعدم المصادقة، إذن هذا عنوان المجلس وهو “البلوكاج” لا للمرور، بمعنى ضياع الخدمات و الإصلاحات التي كان يراهن عنها المواطن البسيط فأصبحت في خبر كان، وتأكدت الساكنة بالإجماع بأنه لا عمل لهذا المجلس في ظل تقاذف المسؤوليات،

أشير أن القراءة التي نقدمها اليوم هي قراءة نقدية ومنفتحة على جميع الأطراف، ومحاولة لاستجلاء مستقبل أفضل ومتميز لهذه الجماعة التي غزى الشيب أركانها ، فإذا كان أساس وجود الأغلبية داخل المجلس هو التقدم بمشاريع تنموية وطرح رؤية لتدبير الميزانية بما يضمن تنمية تراب الجمنهاعة والبحث عن مصادر تمويل متعددة لأجل إنجاح البرامج التنموية، فإن أساس وجود المعارضة داخل أي مؤسسة منتخبة ليس هو رفض كل المقررات كما هو حال أعضاء المجلس الجماعي لسوق الطلبة، ولكن بالأساس تقويم هذه الرؤى وطرح البدائل الممكنة، وهذا بالضبط ما سبق لجلالة الملك ذات يوم أن نادى به في خطابه بمناسبة عيد العرش، والذي أكد فيه على دور كل من الأغلبية والمعارضة، حيث يتجلى دور الأغلبية بالدفاع عن حصيلة عملها خلال ممارستها لمسؤوليتها، في حين على المعارضة تقديم النقد البناء واقتراح البدائل المعقولة في إطار تنافس مسؤول من أجل إيجاد حلول ملموسة للقضايا والمشاكل الحقيقية للمواطنين، وهنا كان تصور “الملك” للسلطة والمعارضة يتجلى في إيجاد حلول ملموسة لمشاكل الساكنة وليس اتخاذها كأداة للإبتزاز السياسي.

و من بعد عرقلة السير الجماعي و كل هذه المشاكل المتداخلة و المترابطة والمستمرة بين أعضاء المجلس، أدعوا وأناشد السلطات الوصية أن تطبق المواد 72و73و 74 من القانون التنظيمي للقيام بحل هذا المجلس، وإعادة انتخاب أعضاء مجلس جديد داخل ثلاث أشهر من تاريخ حل المجلس أي انتخابات جزئية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع