أخر تحديث : الجمعة 31 أكتوبر 2014 - 4:20 مساءً

محمد أحمد عدة: إلى سورية ذهبت ورأيت

نوار السعيد * | بتاريخ 31 أكتوبر, 2014 | قراءة

اختلف العمل الصحافي على الساحة السورية، منذ بداية الثورة وحتى سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”على مساحات واسعة من المناطق المحررة في شمالي سورية. وبات الإعلاميون معرضين للخطر من كلا الجانبين: النظام وداعش، اللذان يخطفان ويقتلان كل من ينتقد ممارساتهما ويفضحها. في خضم كل ذلك، جازف الإعلامي المغربي محمد أحمد عدة، في دخول المناطق الساخنة من سورية ومواجهة شتى المخاطر على الأرض. “العربي الجديد” التقت الزميل العدة ليتحدث عن رحلته الخطرة تلك.  

هل وجدت صعوبة في دخول سورية كصحافي؟

طبعا، كانت هناك الكثير من الصعوبات، تتعلق بالجانب التنظيمي والأمني وكذلك على المستوى النفسي. لكنّ تعاون بعض الأصدقاء الإعلاميين والصحافيين المناضلين جعل كل العقبات تذلل أمامي. وكان كل من عملت معهم حريصين على أن أشتغل في ظروف جيدة وآمنة، بل وساهموا معي في الكثير من الأفكار التي تخص التحقيق الصحافي الذي أنجزته.. هكذا تصبح الرحلة إلى سورية رحلة التناقضات، صعبة سهلة مخيفة ومطمئنة.  

كصحافي مغربي هل وجدت صعوبة في العمل داخل سورية؟

تعلمين أن هناك الكثير من المقاتلين المغاربة الذين قدموا إلى سورية للقتال إلى جانب داعش، ومنهم من كان يقاتل إلى جانب تنظيمات أخرى وانضم إلى داعش… طبعاً هذا العامل كان يخلق لدي حالة من التوتر، لكنني أعتقد أنني كنت واضحاً في التعبير عن غايتي من الزيارة وإبداء هدفي المهني.

كيف كان تعامل الصحافيين والناشطين السوريين معك خلال رحلتك؟

كان الجميع ممتازاً معي، أعطوني معلومات حصرية، وعرّفوني بالقيادات الميدانية وقدموا إليّ نصائح حول الأمان والسلامة، واقترحوا علي أفكاراً جديدة.

هل وجدت فرقاً في التعامل معك بين مواقع وجود الجيش الحر ومناطق جبهة النصرة؟

لا لم أحسّ بأي فرق، عدا توتري كلما اقتربت من مواقع جبهة النصرة. صحيح أنني لم أجرؤ على تشغيل الكاميرا وأنا عندهم، لكنّ عينيّ تعملان وضميري المهني يشتغل، وكنت أسجل في الذاكرة كل ما أراه، اعتبرت أن تشغيل الكاميرا في موقع لجبهة النصرة قد يكون عملاً غير مرغوب فيه.

هل حاولت دخول المناطق التي يسيطر عليها داعش؟

قبيل دخولي إلى الأراضي السورية، كانت لدي اتصالات مع داعشيين مغاربة، في محاولة لإقناعهم بدخول مناطقهم، لكن يبدو أنهم لم يريدوا ذلك أو أنهم لم يصدقوا أنني سآتي إلى غاية حدودهم، فقطعوا اتصالهم معي. إضافة إلى أن مقاتلين في الجيش الحر حذروني من مغبة الدخول بسبب خطورة ذلك.

كيف كانت رحلة الخروج من سورية؟

الخروج كان صعباً أيضاً مثل الدخول، خصوصاً وأن التوتر كان قد بدأ يزداد، وأخبار اعتزام التحالف قصف “داعش” في الأراضي السورية، انتشرت على نطاق واسع، مع قانون الدخول إلى الأراضي التركية من الأراضي السورية الذي يشترط البقاء ثلاثة أيام كاملة في سورية، جعل الخوف يسيطر علي قبيل الخروج. مرة أخرى كان المقاتلون في الجيش الحر في الموعد وقاموا بمرافقتي وتأميني حتى الحدود، وهو ما لن أنساه.

*حوار أجرته نوار السعيد مع الصحافي محمد أحمد عدة بعد خروجه من اراضي القتال بسوريا و منشور على موقع العربي الجديد

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع