أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 2:29 صباحًا

محمد سعيد الريحاني: “2011، عام الثورة” هي آخر مجاميعي القصصية “الداكنة” المنتسبة “لمرحلة الحرية”

ذ. أنس الفـيلالـي | بتاريخ 9 سبتمبر, 2011 | قراءة

rihani_said

 

سؤال: أعلنت الأمانة العامة لجائزة المهاجر العالمية للفكر والآداب والفنون التي تشرف عليها جريدة “المهاجر” الصادرة من مدينة ملبورن في أستراليا عن “منظمة المهاجر الثقافية” هذا الأسبوع من شهر شتنبر عن نتائج الدورة الأولى ، 2011 بفوز الفنانة المغربية سميرة القادري بجائزة الفنون وفوز الشاعر الفلسطيني محمد حلمي أبو الريشة بجائزة الشعر وفوز صحيفة “النيويورك تايمز” الأمريكية بجائزة الصحافة وفوزك أنت بجائزة القصة القصيرة مناصفة مع الشاعر والقاص الدانماركي نيلس هاو. ، عن مجموعتك القصصية الجديدة “2011، عام الثورة”. كيف تلقيت الخبر؟

جواب: الجوائز في المجال الإبداعي مثل الشهادات في المجال الأكاديمي. وظيفتهما الاعتراف بالعطاءات. وأنا سعيد بأن أتلقى الجوائز على ما اكتبه وما أفكر فيه وما أحسه وليس على ما يفرض علي ولا على ما أسعى من ورائه لقضاء المآرب الشخصية الوضيعة.

 

فوز مجموعتي القصصية الجديدة “2011، عام الثورة” بالجائزة دليل على ثلاثة أمور هامة: أولها، أن الثورات العربية أمل الشعوب العربية بنخبها وجماهيرها؛ وثانيها، أن الأدب ليس مجالا للتسلية ولا كانت وظيفته في يوم من الأيام منفصلة عن وجدان متلقيه؛ وثالثها، أن زمن جوائز المكافأة على تبني الرقابة الذاتية في الكتابة الإبداعية قد وقع بداية أفوله.

سؤال: 2011 سنة لا تشبه باقي سنين التاريخ العربي. البعض سماها “سنة الشعب يريد” بينما سميتها أنت من خلال عنوان مجموعتك القصصية الجديدة ب “عام الثورة”. كيف وصل الربيع العربي بعد طول صبر وطول انتظار؟

جواب: صدمة الحداثة في الثقافة العربية بدأت مع دخول الاستعمار إلى البلدان العربية في القرنين الماضيين. لكنها بقيت صدمة دون أن تتعد الأمر إلى الخطوة الموالية: خطوة ممارسة الحداثة التي تبقى الديمقراطية إحدى أهم تجلياتها. ولقد كانت أهم العوائق التي حالت دون تحقيق تلك الخطوة لبداية رحلة الألف ميل هي تغليب كفة المصلحة على كفة الفعل التاريخي والإقلاع الحضاري.

فقد كان الدستور يُوضع على مقاس السلطان وقانون الممارسة الديمقراطية على مقاس السلطان والتدريس على مقاس السلطان والقضاء على مقاس السلطان…

وقد استمر الأمر لمدة ستين عاما حتى جاءت انتفاضات محمد البوعزيزي المتعددة الجنسيات لتفجر الاختيارات العقيمة التي تخنق الإرادة العربية التواقة إلى الانطلاق ودخول التاريخ وممارسة الفعل التاريخي

الآن فقط، بعد هذه الثورات الواحدة المتعددة التي تعم العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه يمكن الحديث عن عودة القطار العربي إلى سكته الصحيحة.

الآن فقط، يمكن البدء في تصنيف الديمقراطيات العربية إلى ديمقراطيات واعدة أو ديمقراطيات كاذبة.

الآن فقط، يمكن الحديث عن جمهورية تونس الديمقراطية وجمهورية مصر الديمقراطية وجمهورية ليبيا الديمقراطية.

أما الباقي من الدول التي تسابق الزمن وتسابق التغيير وتسابق شعبها بافتعال تظاهرات تسبق التواريخ التي حددها الشعب للخروج في مسيرات شعبية سلمية وبافتعال أعمال فوضى وشغب عبثت بالمنشآت العمومية وكسرت زجاج المقاهي وضرب الناس بالحجر في محاولة لتشويه صورة التظاهر وطمس معالم الحق في التظاهر وكبح جماح الجماهير الشعبية التواقة للجهر بمواقفها ضد الظلم والفساد وثني الشعب عن الخروج في أي تظاهرة لن يكون في إمكان احد السيطرة عليها… تلك الدول لا يمكنها الاستمرار لا في تمثيلياتها ومسرحياتها ولا في شعاراتها ووعودها بالفعل والبداية في الفعل والتفعيل وبداية التفعيل. تسونامي التغيير قادم ولن ينجو منه إلا من ارتقى الأعالي أيام الطقس الصحو.

إن الديمقراطيات تبنى إما بالتدرج وهذا ما لم يتحقق في العالم العربي بعد مرور أزيد من نصف قرن من الكتابات والخطب والقوانين، أو هي تقام بالثورات وهذا ما بدأ بالفعل في العالم العربي ولن تطفأ جذوته حتى تشمل كل الوطن العربي لتنتقل إلى المستوى الثاني الذي حاول أن يبدأ به هواة السياسة من حكام عرب القرن العشرين: مستوى توحيد الوطن العربي الحر من الطفيليين ووحوش السلطة ومجنوني العظمة والمهووسين بالكراسي…

سؤال: البعض يشبه ما يحدث الآن في العالم العربي ب “تسونامي”. ما رأيك؟

جواب: حين تجتاح “تسونامي” بلدان جنوب شرق آسيا، نتقبلها؛ وحين تنهار مدن كاملة بالزلزال، نتقبلها؛ وحين تستبد بنا الاحتباس الحراري، نتقبله ونبحث عن سبل التخفيف من وقعه… القاعدة، إذن، هي أن الطبيعة هي الأم وهي القانون. لذلك، صارت ثوراتها مبررة وغضبها مبرر…

كذلك الشعب.

الطبيعة بمفهومها الإيكولوجي هي الشعب بمفهومه السوسيولوجي. فغضب الشعب هو ذاته غضب الطبيعة ووقعه كوقع الزلازل والبراكين والأعاصير والفيضانات. كما أن سحب الشعب لثقته من حكامه عازلة إياهم في دائرة الورطة والتخبط يماثل سحب الطبيعة لأمطارها وخيراتها تاركة العالم في جفاف قاتل…

ورب تشبيه قيل إبان “ثورة الياسمين” صور فيه الثورة التونسية الشعبية ب”تسونامي” الذي سيقضي على باقي الديناصورات القابعة في كراسيها منذ عشرات السنين في بلدانها بالمنطقة العربية…

سؤال: ما هي وجهة هذا “التسونامي”: تغيير النظام السياسي أم تغيير نظام التفكير؟

جواب: الحاكم العربي هو إما حاكم عسكري أو وارث للحكم. لكنه في الحالتين، لا يرى وطنه ك “فكرة” كما يراه شعبه وإنما يراه ك “كعكة” قابلة للتفتيت على الأتباع والمريدين والمشجعين أو قابلة للقسمة مع الخصوم والمنافسين على الحكم. وهذا سبب الاحتقان بين شعوب المنطقة برمتها التي ترى أوطانها “فكرة” مجردة لا تقبل البيع والشراء والقسمة والتقسيم وحاكم عربي عاشق للكعك لأنه بكل بساطة لم يتربى على غير الكعك…

سؤال: البعض يتخوف من الفتنة التي يمكن لهذه الثورات أن تكون اسمها الظاهر؟

جواب: الفتنة اسمها الصريح هو الخوف الجماعي من التغيير. وتتسم برأسين: رأس خاص بالسلطة ورأس خاص بالجماهير.

الفتنة، من منظور السلطة، هي التغيير الذي يؤدي إلى ضياع الكرسي والمال والعقار والامتيازات…

أما الفتنة من منظور الجماهير، فهي مقاومة التغيير من خلال إذكاء روح الشقاق والانفصال والأحقاد بين فئات الشعب وطبقاته للحيلولة دون حدوث التغيير.

فحيثما غابت المصلحة غابت الفتنة وكانت الثورة. وحيثما حضرت المصلحة حضرت الفتنة.

الفتنة، إذن، معجم ذوي المصالح أما الثورة فـمعجم ذوي الحق.

سؤال: هل الوطن العربي محكوم عليه بأن يعيش الثورات على مر التاريخ؟

جواب: العالم العربي لم يعرف ثورة واحدة على مدى ألف وخمسمائة سنة. منذ ثورة المسلمين الأوائل في القرن السابع للميلاد، لم يعرف العرب غير الانقلاب على أبناء جلدتهم أو الانتفاض على المحتل الأجنبي. وما بين التظاهر والثورة والانقلاب والانتفاض مسافات ضوئية.

للإنسان حيثما كان الحق في التعبير عن رأيه وموقفه تماما كما للمجموعات البشرية الحق في التعبير عن موقفها من خلال التظاهر الذي يمكن أن يتطور إلى أشكال أخرى إذا ما تعرض لعنف السلطات وآنذاك يمكن الحديث عن انتفاضة أو ثورة أو غير دلك. ففي ما يخص التظاهرة، مطالبها وسقفها ومدتها الزمنية وقن طريقها محددة سلفا فضلا على حصولها على ترخيص إداري من السلطات.

وفيما يخص الفرق بين الثورة والانتفاض، فالانتفاض يعادل الثورة على المحتل الأجنبي وهذا ما عرفته البلدان العربية بوضوح خلال القرون الماضية وتكللت نجاحاتها ب”طرد” المحتل و”جلائه”: انتفاض الجزائريين ضد فرنسا فيما صار يعرف خطأ ب”الثورة الجزائرية”، وانتفاض الفلسطينيين ضد الاستيطان الصهيوني فيما صار يعرف خطأ ب”الثورة الفلسطينية”، وانتفاض المصريين ضد الاحتلال فيما صار يعرف خطأ ب”ثورة عرابي”، وانتفاض المغاربة ضد إسبانيا وفرنسا فيما صار يعرف خطأ ب”ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي”…

أما فيما يخص الفرق بين الثورة والانقلاب، فالثورة عمل جماهيري تحركه روح أغلبية الشعب الغاضب أما الانقلاب فعمل فردي تحركه روح الفردية المتعطشة للسلطة أو عمل الأقليات والقبائل التواقة للحكم إما عن طريق العنف المسلح أو عن طريق البذلة العسكرية.

سؤال: ما هو إذن تعريفك للثورة؟

جواب: الثورة حركة احتجاجية وتغييرية ناجحة على الصعيد الوطني تتغيا تغيير النظام السياسي الوطني وليس طرد الاحتلال الأجنبي وتساهم فيها كل طبقات الشعب وكل فئات الشعب و كل أعراق الشعب وكل طوائف الشعب. ولذلك، فالثورات لا تحمل أسماء فردية (ثورة عبد الكريم الخطابي، ثورة عرابي، ثورة، الأمير عبد القادر) وإنما تحمل اسم الوطن أو تنتسب للشعب الذي رفعها: الثورة التونسية، الثورة المصرية، الثورة الليبية…

والثورات قد تكون صاخبة كالثورة الفرنسية والبلشفية والليبية، وقد تكون ثورة سلمية كالثورة الإيرانية والمصرية والتونسية، وقد تكون ثورة رمزية تستحضر نية التغيير وأدواته وتضمن التوافق كما حدث في أكثر من بلد وخاصة جنوب شرق آسيا. إذ أن ضرورة إقرار “مجتمع القيم”، قيم الديموقراطية والحرية وتقبل الاختلاف، لابد أن تسبقه “ثورة” من الثورات الثلاث (الصاخبة والسلمية والرمزية)…
لابد من الثورة لإقرار القيم وسن التشريعات لحماية القيم والاتفاق على آليات لمراقبة التطبيق على الأرض.

البعض يعتبر الثورة رديفة للدم. وهذا خطأ. معايير الثورة ليست بالدم أو العدد. فالثورة قد تكون سلمية. والثورة قد تحدث بلا كم عددي كبير وإنما بتغيير القوانين التنظيمية. لكن الثورة بالضرورة “ناجحة” فهي إن فشلت كانت في عين السلطة مجرد “نعرة” أو “حركة تمرد” كما صارت في عيون الشعب في حالة الفشل مجرد “انتفاضة”. نجاح الاحتجاج الشعبي على المستوى الوطني شرط أساسي لينعم بصفة “ثورة”. لا يمكن أبدا الحديث عن ثورة فاشلة وثورة موؤودة وغيرها من التسميات التي تنسب زورا إلى الثورة…

سؤال: هل للثورة شروط؟

جواب: بطبيعة الحال، للثورة شروطها وأهمها: مشاركة “كل” فئات الشعب وطبقاته وأعراقه وطوائفه، المطالبة ب “تغيير” النظام السياسي والاقتصادي برمته وعدم الاكتفاء بالإصلاح، توجيه الاحتجاج مباشرة إلى الحاكم الوطني في “عهد الاستقلال”، تَرَفُّعُ الاحتجاج عن الشعارات الحزبية أو القبلية أو الدينية، عدم حاجتها للترخيص الإداري بالتظاهر، عدم ارتباطها من حيث التسمية بشخص أو مجموعة بشرية صغيرة من الشعب، أما الشرط الأخير فهو “نجاح” الثورة مهما كلف ذلك من ثمن لأن الثورة إذا ما فشلت سقطت إلى مرتبة الانتفاضة…

هذه هي الشروط المتعارف عليها لتمييز الثورة عن غيرها من الأشكال الاحتجاجية. أما شروط نجاحها فتختلف من مجتمع إلى آخر. فمن أسباب نجاح الثورة التونسية دون كبير خسائر في أقل من شهر: حياد الجيش، ضعف الحزب الحاكم، نسبة التعليم العالية لدى التونسيين، النضج في التنظيم، الاحتقان العام، التهميش المطلق للأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع السياسي والمدني… وهي أسباب يصعب إيجادها في دول عربية أخرى ما عدا شرط الاحتقان.

سؤال: برأيك لماذا عام 2011 بالضبط هو عام الثورات العربية؟

جواب: عوامل عديدة اجتمعت فجأة لتوفر مناخا استثنائيا لقيام الثورات العربية دفعة واحدة ومنها: تسريب الوثائق السرية للخارجية الأمريكية التي كانت بطلته ويكيليكس والذي رفع حرارة السخط الجماهيري العربي عى الأوجه الخفية المتعددة لحكامهم العرب، تنامي الوعي العربي بضرورة العصيان المدني كسبيل جديد لمقاومة ظلم ذوي القربى من الحكام، التركيز في المطالب على شعارات تجمع الجميع، شعارات تتعالى على الحزبية والقبلية والعرقية وكل ما يفرق: ” الشعب يريد…”، التأثير الجديد لوسائل الإعلام الفضائية التي حولت طاقتها من تحليل مباريات كرة القدم وكرة السلة وألعاب القوى إلى تحليل ومواكبة ما يجري في الشارع العربي، والقدرة الكبيرة على تقريب الثوار ولم شملهم التي أظهرها الأنترنيت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي كالفايسبوك والتويتر واليوتيوب وغيرها…

سؤال: إذا كان 2011 هو عام الثورة العربية، فما هي أوجه التشابه والاختلاف بين الثورات العربية جميعها؟

جواب: من بين أوجه الاختلاف بين الثورات العربية المصائر المختلفة التي كانت في انتظار قادة الأنظمة إذ أعطت الثورات العربية ثلاث نماذج مختلفة: نموذج فرار الرئيس بجلده كما حدث مع رئيس تونس خلال ثورة الياسمين، نموذج التفاوض مع الرئيس كما حدث مع رئيس مصر خلال ثورة اللوتس، نموذج الاقتتال كما حدث بين النظام الليبيي والثوار، نموذج التصفية الجسدية للرئيس كما حدث في اليمن…

أما الشق الثاني، شق التشابه بين الأنظمة السياسية العربية في مواجهة ثورات شعوبها، فقد أعطت الثورات العربية ثلاث صور ل”بلطجية” حكموا دولهم بأقنعة مختلفة: بلطجية بوليسية (في تونس)، وبلطجية حرامية (في مصر)، وبلطجية مرتزقة أجانب (في ليبيا)، وبلطجية متمرسين على الضرب والتعنيف والقتال (في سوريا)…

لكن القاعدة الكبيرة التي خلصت إليها كل الشعوب العربية الثائرة قوامها أن الله لم يختر لها من يحكمها كما أنهم لم يختاروا من يحكمهم، فمن أين لهم بهؤلاء المستبدين الدين لا يشاورونهم ولا يرفقون بهم ولا يضربون لهم أدنى حساب؟…

سؤال: عود على بدء، ما هي الخاصية الكبرى لنصوص “2011، عام الثورة”؟

جواب: ثمة خاصيات بصيغة المتعدد. فطول النصوص أو قصرها في المجموعة القصصية “2011، عام الثورة”، تقاس بطول لوائح الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للثورة في وطنهم. لذلك، تتبوأ الثورة الليبية المكانة الأولى بعدد شهداء يقارب الخمسين ألفا. كما أن الحاكم العربي مركزي في جميع النصوص ساردا ومسرودا له ولكن بصورة مقلوبة: فالحاكم السجان صار مسجونا لم يعد بمقدوره لا السفر ولا التحرك خارج قفصه الذي كان قصرا وصار بذلك آخر من يعلم لأنه أصبح يعتمد فقط على حاسة السمع وتحول من فاعل إلى منفعل ومن الفعل إلى رد الفعل…

سؤال: كيف تموقع مجموعتك القصصية “2011، عام الثورة” بين إنتاجاتك السردية؟

جواب: لكل كتابة روحها التي تلهمها وتوجهها حسب شروط المرحلة إن على الصعيد الإنساني أو المجتمعي أو الفردي الخاص بالكاتب الواحد. أما روح الكتابة التي حركت كتاباتي الأولى فهي روح التوق إلى الحرية وقد بدأت منذ بلوغي سن المراهقة سنة 1981 وانتهت مع سنة “الربيع العربي” ومع ” الثورات العربية الكبرى” التي برعمت هذا العام 2011 الذي اعتبره أجمل سنة في حياتي. وأنا سعيد بكوني أعيشه وأنا في ريعان الشباب أرى الجبابرة من الآلهة الزائفة يفرون من عروشهم خائفين على أرواحهم من أنياب وحش كاسر أطل في تونس بعشرة ملايين رأس وفي مصر بثمانين مليون رأس وفي ليبيا بسبعة ملايين رأس وفي اليمن ب ثلاثة وعشرين مليون وفي سوريا بخمسة وعشرين مليون رأس: وحش كاسر اسمه الشعب صمت ألفا وخمسمائة سنة وحين صرخ كانت تسونامي التي غيرت الخريطة العربية كلها بما فيها الخريطة الإبداعية واضعة حدا لعهد السكون والعبثية والعدمية والعجز ومطلقة العنان لعهد جديد، عهد الحرية…

الآن، بعد 2011، ستتغير ألوان أغلفة كتبي ومضامينها من الألوان الداكنة التي هيمنت عليها لمدة تجاوزت الثلاثة عشر عاما إلى الألوان الفاتحة على الأغلفة القادمة والمضامين القادمة.

الآن، بعد 2011، ستغلق صفحة مرحلة ” الحرية” التي دامت عشرين عاما (2011-1991) لتفتح بابا ” الحلم” و “الحب”، الحاءان المؤجلتان.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع