أخر تحديث : الأحد 14 يناير 2018 - 10:03 مساءً

حوار مع الفنان الراحل امحمد البهلولي

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 14 يناير, 2018 | قراءة

بوابة القصر الكبير – محمد كماشين :

حوار :

رحل عنا إلى دار البقاء يوم الجمعة 12 يناير الجاري الفنان امحمد البهلولي وهو من الأسماء المحلية التي  كرست اسمها بجديتها وعملها المتواصل بتواضع شديد …الى جانب ولعه الموسيقي كان رحمه الله مولعا بكتابة كلمات الاغاني …

إليكم هذا الحوار الذي اجريته مع المرحوم في وقت سابق ولعله يسلط الضوء على جوانب مهمة من شخصيته ….

المعهد الموسيقي بالقصر الكبير معلمة موسيقية فتحت أبوابها في وجه المواهب الموسيقية أواسط سنة 1972 من القرن الماضي في وقت شحت فيه الأطر الموسيقية ذات الكفاءة والدربة المطلوبة بمدينة أعطت الكثير في المجال الفني خاصة الطرب الاندلسي أو موسيقى الآلة كما كان يحلو للبعض أن يسميها وقتئذ من أمثال المرحوم الحاج محمد الطود رئيس الجوق الوطني .

المعهد الموسيقي بهذه المدينة العريقة يرجع الفضل في افتتاحه إلى الراحل الأستاذ ادريس الشرادي ، وقد تعاقب على إدارته وإيصال إشعاعه الأستاذ الكبير محمد الرايسي ،، وقد تقلد فيه مهام تلقين فنون الطرب الموسيقي عدد من الأسماء أبرزها الأستاذ امحمد البهلولي حيث كان لنا  فرصة إجراء حوار خاطف معه :

من هو امحمد البهلولي ؟

امحمد البهلولي أستاذ موسيقى وملحن ، أستاذ سابق بشركة مخادم المغرب بمدينة جرادة، ثم مديرا بالمركز الثقافي بها حين آلت مهمة الإشراف عليه إلى وزارة الثقافة ، سنة 2002 التحقت بالمعهد الموسيقي بمدينة القصر الكبير وإلى حد الساعة. حصلت على ” بطاقة فنان ” من وزارة الثقافة لحنت قصيدة ” الحب الكبير” من شعر الشاعر الكبير محمد الحلوي ، وغناء ابراهيم خليل ، والأغنية تداع على أمواج الإداعات الوطنية ، لحنت أغاني عديدة للطفولة من كلمات الشاعر المغربي الكبير محمد علي الرباوي مع تلحين وصلات دينية من آداء الفنان عادل القاسمي وعادة ما تداع على أمواج السادسة MFM.

كيف جاء عشق امحمد البهلولي للموسيقى الأندلسية ؟؟

في الحقيقة جاء عشق هذا الفن الرفيع على يد الراحل الكبير محمد الرايسي الذي التحق بالمعهد الموسيقي بالقصر الكبير موسم 1972/ 1973 وكان رحمه الله مديرا وأستاذا في ذات الوقت لمادة الصولفيج من درجة ممتازة ، وعلى إلمام بالموسيقى الأندلسية ودراية واسعة بالموسيقى الكلاسيكية العالمية ، وهو الذي غرس في نفوسنا حب الموسيقى الأندلسية ولقننا بعض الصنائع والانصرافات .

كيف استطاع المرحوم محمد الرايسي أن يؤسس لمشروعه الموسيقي الاندلسي ؟

لما علمت الأجواق الموسيقية والفرق بغيرة الرايسي وعشقه للموسيقى الأندلسية، أقبلت على ما كان يقوم به من ندوات ومحاضرات مهمة حيث كان يتفنن في شرح ما معنى: البغية ومفهومها ، والتويشية والموازن الخمس ، وما معنى التصديرة والقنطرة ،والانصراف ،وما معنى الصنعة والتخليل والبراولة ،وكان يستقدم أجواقا كبيرة وأسماء مشهورة مثل “المعلم” عمر الجعيدي، وجوق مولاي أحمد الوكيلي، وهكذا ظل محمد الرايسي وفيا ومحبا لهذا الفن الراقي حتى رحيله عند خالقه تعالى. في سنة 1973 فاجأنا المرحوم الرايسي بضرورة القيام بجولة فنية في لفائدة رواد المخيمات الصيفية بهدف تقريب المصطافين من الموسيقى الأندلسية وإشاعتها بينهم، عبر مشاهدة عروض حية من طرف براعم صغيرة ، وقد زرنا كل من المحمدية واليوسفية وإفران وايموزار وازرو وعدة محطات أخرى حيث كنا نحرص على عرض طربي خفيف مثل : انصراف قدام الماية وطبائع أخرى، والحقيقة أن الجمهور تفاعل كثيرا مع هذه العروض

ماذا عن واقع الطرب الاندلسي اليوم ؟؟

أرجع للوراء قليلا ، فمنذ التحاقي بالمعهد الموسيقي سنة 2002 كونت جوقا باسم هذا المعهد ، وقد كان له صدى طيبا إذ شارك في عدة مهرجانات ومناسبات وطنية ودينية ، فقمنا بتكوين الكونفدرالية المغربية لجمعية آباء وأولياء تلاميذ المعاهد الموسيقية بالمغرب والتي أشرفت على إجراء مسابقات بين أجواق المعاهد المختصة بموسيقى الآلة ،وكم كانت فكرة طيبة عملت على تشجيع المواهب الناشئة، ولقد كان للمعهد الموسيقي بالقصر الكبير الحظ الأوفر في الحصول على المراتب الأولى وهكذا قمنا بتسجيل انصراف ابطايحي رمل الماية مع القناة الثانية، ولقد لقي ترحيبا كبيرا لكن مع الأسف غابت هذه الكونفدرالية ،وأصبحت في خبر كان ، واليوم اغتنمها فرصة لتوجيه نداء لوزارة الثقافة لتشجيع المسابقات ،ودعم المهرجانات دون نسيان دعوة المؤسسة المنتخبة للقيام بذلك ،لأن في ذلك تشجيع للفن الأصيل الراقي وروح المواطنة حتى نكون قد ساهمنا في تفعيل بعض مضامين الدستور الجديد الذي يتحدث عن حقوق الإنسان .

ماذا عن إشعاع هذا المعهد وطنيا ؟

الحديث عن المواهب الموسيقية التي تخرجت من المعهد الموسيقي لمدينة القصرالكبير والتحقت بمعاهد وطنية كبرى شيق، كأستاذ الفيتار الشهير السعيد الغزاوي ، والأستاذة قمر بنقدور المدرسة بمعهد الدرك الملكي للموسيقى بالرباط ، والأستاذة فاطمة الجباري من مؤسسي المعهد الموسيقي بسطات ومدرسة البيانو به وغيرهم كثير ..أحب أن أذكر أن الموسيقى الأندلسية المحلية لها نكهة خاصة بها ، وصيغة أصيلة من ناحية العزف والأصوات يسهل على الخبير أو المتتبع تلمسها ، وما ينقصنا الدعم المادي الكافي لنحافظ على هذا الجانب من الشخصية الفنية لهذه المدينة العريقة والذي له عشاقه الكثيرون وما نتمناه ضمان الاستمرارية حتى لا يطويه النسيان .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع