أخر تحديث : الإثنين 7 مايو 2018 - 10:02 مساءً

حوار مع السيد عبد اللطيف الشنتوف رئيس نادي قضاة المغرب: لا نقبل بأية عملية التفاف على الديمقراطية داخل النادي

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 7 مايو, 2018 | قراءة

أجرت  الحوار بوابة القصر الكبير  : محمد كماشين

انتخب السبت المنصرم 5 ماي 2018 السيد عبد اللطيف الشنتوف رئيسا لنادي قضاة المغرب من خلال الجمع العام الثالث للنادي وذلك بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، بحضور أزيد من 500 قاض وقاضية .
بوابة القصر الكبير  كانت قد أجرت مع السيد عبد اللطيف الشنتوف حوارا خاطفا قبل الجمع العام بأسابيع قليلة تناولنا فيه جوانب مهنية وشخصية……..

1 – نادي قضاة المغرب ، في أفق انعقاد الجمع العام المقبل ل 5 ماي 2018 : ماهي أهم الانتظارات المرتقبة؟؟
إن محطة الخامس من مارس 2018 تصادف مرور ثلاث سنوات على الولاية الثالثة لنادي قضاة المغرب ، وهي مناسبة لانتخاب الأجهزة باعتبار أن جميعها ينتخب ، بدءا من الرئيس ، إلى المكتب التنفيذي فالمجلس الوطني ، فنحن في النادي نحاول ما أمكن تقديم القدوة للممارسة الديمقراطية من داخل الأجهزة ، ولا نقبل بأية عملية التفاف عليها داخل الجمعية من خلال تأجيل المؤتمرات والجموع العامة ، فكل الجموع تمت في موعدها ، فنحن دائما نحتكم لصناديق الانتخاب كجمعية مهنية تعطي القدوة للممارسة الديمقراطية في تسيير الجمعيات والأحزاب والمؤسسات المدنية ، مقتنعين أن عكس ذلك غير سليم.

2 – ماذا عن المعهد العالي للقضاء والتكوين داخله؟
حين نتحدث عن المعهد العالي للقضاء ، فنحن نتحدث عن مستويات متعددة ، أولها مستوى شروط ولوج المعهد لما لذلك من أهمية ، باعتبار وظيفة القاضي لها ‘كراهات ترتبط بظروف العمل، وطبيعة اتخاذ القرارات ، ومن أجل ذلك لا بد من قانون لهذا المعهد ، وأطر مؤهلة تقوم بدور التكوين والتأطير ، وكما أقول دائما لابد من أن تكون هناك شروط صارمة لاختيار من يتولى هذه المهمة.
بعد ذلك، لابد من تكوين يتولاه المعهد العالي للقضاء سواء كان تكوينا أساسيا أو مستمرا فعالم القانون عالم متجدد يحتاج إلى أن يكون القاضي على دراية ومعرفة بالمستجدات والمتغيرات ، ثم أن القوانين لا تجيب دائما على كل التساؤلات ، من تم يأتي دور الاجتهاد القضائي والذي يحتاج صاحبه لتكوين وتأطير وتتبع ومواكبة، وهذا الدور يجب أن يسند للمعهد العالي للقضاء.

3 – هل يمكن الحديث عن تحديث الإدارة القضائية ، وأعني بذلك المحكمة الرقمية في ظل التفاوت الحاصل بين محاكم البلاد على مستوى البنيات الأساسية والتجهيزات؟؟
الرقمنة طموح عبرت عنه وزارة العدل في الحكومة السابقة ، واستمر مع هذه الحكومة… في اعتقادي من مزايا الرقمنة تقليص آجال الزمن القضائي بكم يستغرق الملف داخل المحكمة ؟ وهذا مشكل أساسي تعاني منه جل المحاكم بالمغرب.
حقيقة أن النزاعات تستمر طويلا في المحاكم، ومن مسببات ذلك عدم تحديث العمل ، ومن هنا جاءت أهمية الرقمنة والتي يجب أن تكون شاملة لا تقتصر على جزء أو جناح داخل المحكمة ،،، هناك تجارب لكنها لا زالت في بداياتها تهم عقد الجلسات فقط، ولا تشمل بداية تسجيل الدعوى ، حيث من الأسلم التسجيل في البوابة بشكل الكتروني عن طريق استعمال برامج متطورة ، كما أن الرقمنة يجب أن تمتد لمؤسسات أخرى كمنظومة ،مثل الشرطة والدرك وغيرهما ، لمواكبة عمل المحكمة الرقمية.
إن الطريقة التقليدية لا تعطي نتائج مشجعة، فمن الضروري تكوين العنصر البشري من قضاة وموظفين، باعتبار أن هناك تفاوت في الأعمار وفي التجاوب مع العمل الرقمي، وعليه يمكن إنجاز كل ذلك اعتمادا على تخطيط مرحلي يستحضر كل الأبعاد.

4 – أي حديث عن مطلب الإصلاح الجنائي ؟
المسائل الجنائية مرتبطة بالقانون الجنائي، والمسطرة الجنائية وقوانين خاصة مهمتها ضمان المحاكمة العادلة ، حقيقة هناك مشاريع على مستوى الوزارة الوصية والأمانة العامة للحكومة ستحال قريبا على البرلمان ، ونتمنى أن تستجيب لشروط المحاكمة العادلة باستحضار المطالب الحقوقية في هذا الجانب.

5 – هل من تقييم لوضعية العمل داخل المحاكم ؟
هذا يحيل على الحديث عن الدستور في باب استقلال السلطة القضائية ، والذي جاء بمبادئ كلها تحتاج إلى تنزيل ، وما تم تنزيله حتى الآن ثلاث قوانين :
أ – قانون النظام الأساسي للقضاة.
ب- قانون المؤسسة للسلطة القضائية
ج – قانون النيابة العامة.
وننتظر قانون التنظيم القضائي الذي سيحدد كيف تشتغل المحاكم كوحدات إدارية منتشرة في ربوع المملكة، وتقسيم العمل داخل هذه المحاكم ، وتوزيع القضايا بين القضاة وطريقة العلاقة مابين المكونات داخل المحكمة ….إن كل الأمور المذكورة مهمة تحتاج إلى تنزيل على أرض الواقع
حتى المحاكمة التي وردت في الدستور قرينة البراءة وقرينة الدفاع كلها تحتاج إلى قوانين تناقش في المسطرتين الجنائية والمدنية

6 – وماذا عن استقلالية النيابة العامة ؟
إن النيابة العامة طرف متدخل في الدعوى ، كما أنها مستقلة عن هيئة المحكمة حين البث في الملفات ، والمفروض في النيابة العامة أن تدافع عن حق المجتمع وعن حقه في العقاب،و في تحقيق الردع، فالنيابة العامة لا حق لها في أن تتدخل في القضايا المعروضة على المحاكم.

7- هل من إمكانية للحديث عن الاستفادة من التجارب المقارنة ؟؟
الاستفادة من التجارب المقارنة أمر يجب أن يكون ،و مما لا شك فيه أننا نعيش في عالم متحول متأثر ،ولا يمكن أن نبقى معزولين بدعوى الخصوصية، ولكن ما يجب مراعاته مستوى البلد كذلك ،مثلا حتى على مستوى تحديث العمل بالمحاكم يجب أن نراعي نسبة الأمية التي عندنا في المجتمع ، فلا يمكن مثلا اعتماد التبليغ الالكتروني مائة في المائة ما دامت الأمية تمنع العديد من المتقاضين إعمال ذلك، فالاستفادة من التجارب المقارنة أمر مهم شريطة التدرج وتطوير العمل…

8 – كقاضي شاب ، ماهي رسالتكم للمقبلين على الدراسات القانونية ؟
رسالتي للأعزاء الطلبة الذين يشتغلون بالقانون أو هم مقبلين على دراسته ، ففضلا على أن هذه الدراسة تتيح لهم الفرصة لولوج الوظيفة لتعدد منافذ المشاركة في المباريات الخاصة بالمهن الحرة أو مع مؤسسات رسمية، هي كذلك تتيح لهم فكرا آخر ، فالفكر القانوني نعيشه كل يوم وهو يعيش معنا في كل وقت وحين ، عبر سياقة سيارة مثلا او الجلوس في مكان ما ….وهذا لا يمنع من الانفتاح على ثقافات أخرى ، فلا يجب أن يقفوا عند دراسة القانون من الناحية التقنية بتطبيق الفصول والبنود ، فللقانون فكر كذلك ، ومن هنا أدعو إلى المزاوجة بين الدراسة التقنية للقانون والفكر القانوني.

9 – لا بد وان لمدينة القصر الكبير منزلة خاصة لديكم ، كيف؟
مدينة القصر الكبير تربيت فيها وترعرعت منذ دراستي الأولى بالكتاب وحفظي للقرآن الكريم ب” مسيد” الحي أو بمسجد وادي المخازن حيث كان الوالد إماما .
كما أنني درست المرحلة الثانوية بالتعليم الأصيل بها ، حيث حصلت على شهادة الباكالوريا.ومن هذا المنبر أعبر عن استعدادي لدعم كل المبادرات الجادة لصالح المؤسسة التي درست بها .
القصر الكبير هذه مدينتنا ، نحبها كثيرا وأهلها ، ولا يمكن أن نتأخر عن أي مشروع يهم النهضة الثقافية التي بدأنا نشهدها من خلال تنظيم ندوات ولقاءات متنوعة ، من طرفي أو من طرف زملائي من أبناء هذه المدينة الطيبة المعطاء.

مادة إعلانية

مجوهرات حمزة أرجدان

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع