أخر تحديث : الأحد 6 مايو 2012 - 7:33 مساءً

المقامة الربيعية : “الساسة لايخطئون”

ذ. يوسف السباعي | بتاريخ 6 مايو, 2012 | قراءة


حدثنا أبو ربيع، صاحب الخضرة والوجه الوديع، عن الزمن العربي البديع، في ظل حراك الوهج الأخير من الهزيع.
أنه في بحثه المتواصل الدؤوب، وحلم الصبا المرغوب، جاب الشوارع والأزقة والدروب، لمعرفة خبايا الشريط، من المحيط للخليج، في زمن كثر فيه اللغيط.

هام في دروب تونس الخضراء، وشرب من نيل مصر العطاء، آخذا قسطا من الراحة، في صحاري اليمن الواحة، مستمتعا بالقدود الحلببية الصداحة…

وفي سعيه المنشود، وسفره المحفوف بالمخاطر، المفروش بالورود، كان له موعدا مضروب، عثر على كتاب نفيس، من النوادر والدرر، تحت الأنقاض والحفر، من بقايا زلزال صنعه البشر، وكأنه “سقر”،لايبقي ولايذر، دمر النسل والشجر.

“معذرة بني البشر… هم لايخطئون..”

كتاب يرسم العوالم، من تحرير أمهر الهوانم، مفتاح إدراك المفاهم، فيه جواب الحيران السائل، ولهفة المتفائل، فيه كشف للغمم، عن سماء الأمم، من ألف البداية، لياء النهاية، كتاب ذا عناية، لأصحاب العلم والدراية.

“هم لايخطئون … أوما علمتم بذلك.. خلقوا للصواب، الخطأ مرفوع، والطاعة شرط مشروع “.

ونحن مع الكتاب في جولة، من دولة لدولة، نصول ونجول، دون رقابة حرس الحدود، نحلق في فضاءات المكان، نحس الوجود، نطير في أمان، وطن ورقي لكل مولود، صفحة تلو الأخرى، فصل يغريك…، عناوين كبيرة، خطت في ظروف مريرة.

من الفصل الأول كان البدء، وعنوان “أنا فهمتكم … فهمت الجميع..لا رئاسة مدى الحياة” والثاني، فيه العطف والحنان، ” لم أكن أنتوي الترشح لفترة رئاسية جديدة”والثالث، كان في غاية الظرافة،لغة فنان،”فاتكم القطار”والرابع، أكثر سخرية، كاركاتوريا،مشنفا للمسامع والأذان “من أنتم؟ أنا ليس لدي منصب حتى أستقيل..لكني قائد وزعيم..” والخامس أمان،أمان،…، “خسئتم، فلست أنا من يتخلى عن المسؤولية” والسادس…والسابع.. و..

وفي كل فصل خلاصة، و كل خلاصة لها علامة، وفي كل علامة سطر ذهبي، مخطوط بالعربي الأصيل،

” لايخطئون… ألا تفهمون..”

يتبع في أجزاء أخرى

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع