أخر تحديث : الأربعاء 10 نوفمبر 2010 - 3:46 مساءً

د محمد الكتاني : “العلوم الإنسانية ورهانات التنمية”

محمد العناز | بتاريخ 10 نوفمبر, 2010 | قراءة

العميد الدكتور محمد الكتاني  في درس افتتاحي بكلية آداب تطوان بجامعة عبد المالك السعدي
حول “العلوم الإنسانية ورهانات التنمية

 

الثورة الرقمية جعلت كبار أساتذتنا يتحولون إلى أميين أحيانا الشأن اللغوي في المغرب يعاني الفوضى، وعلى الباحثين في الجامعة إنجاز خريطة لغوية واصفة ومحللة للواقع اللساني.
فالآداب في كلياتنا ينبغي أن تقاس مردوديتها ليس بشهادات الإجازة والدكتوراه التي يتخرج بها الأفراد، ولكن بمقدار ما تنتجه من قصاصين وروائيين وشعراء ومفكرين وكتاب وإعلاميين؛ هذه هي المردودية الحقيقة لكيات الآداب.

 

 

 نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان المغربية – وفي إطار تقليدها العلمي- درسا افتتاحيا ألقاه الأستاذ العميد الدكتور محمد الكتاني في موضوع” العلوم الإنسانية ورهانات التنمية” بمناسبة انطلاق الموسم الجامعي 2010-2011. هذا الدرس الافتتاحي الذي أطره رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها د.محمد الأمين المؤدب، وانطلق برفع الستار عن النصب التذكاري الذي يحمل اسم العميد الدكتور محمد الكتاني على قاعة الندوات سابقا تكريما له على خدماته الجليلة بالكلية. 

هذا وقد حضر هذا التدشين كل من نائبي رئيس الجامعة د. الموساوي، ود. الزباخ، وعميد كلية آداب تطوان د. محمد سعد الزموري، ونوابه د. مصطفى الغاشي، ود.عبد الهادي أمحرف، وعميد كلية أصول الدين، وعرف حضورا كبيرا للأساتذة الجامعيين من مختلف الشعب والتخصصات، وكذا الطلبة الباحثون و ممثلون عن السلطات المحلية والمجالس المنتخبة ورجال الإعلام.

 في البداية اعتبر د. المؤدب أن اللقاء يشكل لحظة تاريخية مهيبة، ونقطة مضيئة تضاف إلى سجل مكرومات الأستاذ الكتاني بوصفه أحد المؤسسين للجامعة المغربية
بكل المعاني والدلالات، ليعطي بعد ذلك الكلمة إلى السيد نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي د. الموساوي الذي أكد بدوره على مكانة الكتاني في توجيه طلبة الأمس وطلبة اليوم منوها في ذات الوقت بموضوع المحاضرة الذي ينسجم والأوراش التي تعرفها الجهة.

 أما كلمة عميد كلية آداب تطوان د. محمد سعد الزموري فقد رحبت بالكتاني بوصفه عالما من علماء المغرب البارزين وباحثا تتلمذ على يديه كبار الأساتذة، إنه مؤسس الكلية وبانيها لتضاهي أعرق الكليات بالمغرب، مذكرا في الآن نفسه بما راكمه صاحب “روضة التعريف بالحب الشريف” من أعمال علمية ومهام سامية.

أما كلمة العميد الكتاني التي بدا فيها متأثرا بالجو المفعم بأريج المودة والمحبة المتبادلة في كلية آداب تطوان؛ لأنه -بحسب قوله- كان يلبي نداء وجدانيا. ليتوقف بعد ذلك بالعرض لمحاضرته التي انطلق فيها من البحث العلمي وعلاقته مع متطلبات التنمية في الوطن كمحور لكل السياسات الهادفة إلى القضاء على الفقر والتخلف، وإعادة بناء المجتمع على أسس العدالة الاجتماعية والمواطنة، وكسب رهانات المشروع المجتمعي الديمقراطي؛ فالدولة العصرية في أي بلد اليوم-يضيف الكتاني- هي التي تعتمد الحكامة والديمقراطية والبحث العلمي ومواردها علاوة على تأهيل العنصر البشري للمواكبة على الإبداع والمناولة المواطنة. إن هذه التوجهات الاستراتيجية – يواصل صاحب “من تساؤلات عصرنا”- هي التي يجب أن ينخرط فيها كل الشعب وفي مقدمتها الجامعة متسائلا عما يمكن أن تقوم به كليات الآداب بمختلف تخصصاتها وكذا العلوم
الإنسانية في هذا الورش الكبير “ورش البحث العلمي” علما أن كليات العلوم
مثلا والحقوق والمعاهد العلمية العليا ذات التخصصات التكنولوجية المعروفة تقوم بدورها حاليا في هذا المجال.

لينطلق عضو أكاديمية المملكة المغربية بعد ذلك في الإجابة عن هذه الإشكالات من ثلاث محاور: أولها يرتبط بمفهوم العلوم الإنسانية التي استهدفت خدمة مجتمعاتها بصورة مباشرة، وثانيها يتصل بمفهوم التنمية ورهاناتها كما تحددها النظريات السائدة، في حين يشمل ثالثها آفاق التنمية الذي يمكن أن ينهض به البحث العلمي. المحور الأول تطرق فيه صاحب “جدلية العقل والنقل” إلى الصلة العميقة بين المجتمع وبين العلوم الإنسانية انطلاقا من السياق التاريخي الذي نشأت وازدهرت فيه هذه العلوم بفعل عوامل تاريخ الإنسان الأوربي وتطوير قدراته في معالجة مشكلاته والتحكم في محيطه. متوقفا عند تحديد فرانسيس بيكو في القرن السابع عشر من خلال كتابه “الأورغانون الجديد” ومفاده أنه”لا قيمة لأي معرفة في حد ذاتها، وأن قيمة المعرفة في ما تفيد حين تجعل الإنسان يسيطر على الطبيعة المحيطة به على نحو أفضل ويسخرها لحياته الدنيوية”، مرورا بسياق هذا التوجه العلمي في أوربا الذي ركز على تحويل المعرفة إلى تكنولوجيا وصولا إلى التكنولوجيا التي صارت مرادفا للممارسة العملية لإنتاج كل ما هو ممكن في عالم الطبيعية، مميزا بين العلوم المادية وبين العلوم الإنسانية-هذه الأخيرة- التي تجاوزت كل أشكال التصنيفات السابقة للعلوم سواء منها التصنيفات الأرسطية المنسوبة لأرسطو أو ما تم على يدي مؤلفي الموسوعة الفرنسية في القرن الثامن عشر بيدرو دلابير اللذان صنفا العلوم إلى علوم المادة وعلوم الفكر، الأولى ميزا فيها بين العلوم العضوية كالبيولوجيا التي تتفاعل فيها الأنظمة العضوية؛ وبين المادة الجامدة اللاعضوية كالفيزياء من جهة، أما الثانية فقد ميزا فيها بين علوم الفكر في منحاها النظري المحض كالفلسفة، وبين علوم الفكر في منحاها العملي كعلم الاجتماع والاقتصاد.

هذا التصنيف أعطى منحى نظريا وعمليا جديدا للعلوم الإنسانية تساوت من خلاله مع العلوم الطبيعية عند نهاية القرن الثامن عشر، باسطا بعض الأفكار التي قدمها فلاسفة أمثال: نيوتون وديكارت وجون لوك لتطوير العلوم الإنسانية.

 لينتقل الباحث بعدها للحديث عن ظهور العلوم الاجتماعية في نفس القرن كمحاولات تمهيدية لدراسة وبحث القوانين الطبيعية المحركة للفرد والمجتمع، وللتاريخ والاقتصاد وتمت الملائمة منهجيا بين البحوث في المادة وفي الإنسان، حيث أثمرت هذه الجهود العلمية توفير مادة غنية لدراسة الإنسان وتأسيس علم الأنتروبولوجيا.

ولعل الجديد الذي حمله فكر القرن التاسع عشر من  خلال إعطاء التاريخ والبيئة دورهما الحقيقي في مجال العلوم الإنسانية الذي مثله كارل ماركس وآخرون الذين قدموا نظريات أكثر انفتاحا على الواقع وأقوى تركيزا على العوامل المادية والتاريخية المؤثرة في السيرورة التي هي أقرب إلى الظاهرةالإنسانية الحياتية.

أما في بداية القرن العشرين – يضيف الكتاني- فقد كان لتترجمة أحد كتب الفيلسوف الألماني دلتي إلى اللغة الفرنسية ” المدخل إلى العلوم الإنسانية” دورا هاما في إطلاق هذا المصطلح على عدد معين من علوم الإنسان غير أن ترسيم مصطلح العلوم الإنسانية بما ذلك كليات الآداب في المغرب التي اقتدت بالنظام الفرنسي.

 لينتهي الباحث في هذه النظرة الموجزة عن نشأة العلوم الإنسانية ومناهجها إلى التساؤل عن دور المسلمين في المساهمة في بلورة مفهوم العلوم الإنسانية، مبرزا أهمية الفكر الخلدوني في فهم التاريخي الاجتماعي للإنسان؛ عندما تحدث عن التاريخ الإسلامي باعتباره ميدانا حقيقيا لمعرفة سنن العمران، وعوامل الازدهار والخمول، وطبيعة جدلية قانون البداوة والحضارة، وحينما نظر إلى العلوم الإسلامية يومئذ كإطار لفاعلية العقل والنقل في تنظيم المجتمعات الإسلامية، منتقدا
عدم التجاوب الذي لقي الفكر الخلدوني المبدع لدى اللذين جاؤوا بعده، فظل فكره جزيرة عائمة إلى درجة أنه صار نهاية طريق بالنسبة للعالم الإسلامي الذي وقع فكره في ما يشبه الإغماء.

 لينتقل الباحث بعد ذلك إلى الحديث عن حركة التاريخ الغربي التي استنارت بالعلوم الحديثة الهادفة إلى تطوير مجتمعات أوربا، وما أسفرت عنه من نتائج لخصها في ثلاث معطيات:

الأول فيتمثل في أن التطور الذي حققه الإنسان حضاريا وتكنولوجيا أفلت من زمام السيطرة عليها، حيث لم يعد أحد يستطيع أن يتحكم في تفاعلاته نتج عنه اهتزاز القيم الأخلاقية واختلال الروابط الاجتماعية، وشيوع مظاهر العنف والتشكيك في القيم، والإنكار للمعتقدات، والتطرف في الرأي والعقيدة، وتقلص حرية الإنسان إلى حد الاستلاب من غير أن يسترد الإنسان حريته، مما طرح تحديات جديدة أمام كل المجتمعات النامية وهي تأهيل العنصر البشريوحماية البيئة وحماية القيم الإنسانية من الانهيار.

أما المعطى الثاني فيتمثل في نمو الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية بفعل جشع التصنيع والهيمنة على الأسواق العالمية، وهو ما حمل في طياته تدمير البيئة واستنزاف طاقاتها بدون تفكير في حقوق الأجيال المقبلة.

أما المعطى الثالث فيتعلق باستثمار العلم والتكنولوجيا في كل مجالات الحياة؛ حيث أصبح البحث العلمي متحكما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الاهتمام بالموارد البشرية لمسايرة دينامية التقدم وخصوصا بعدما أصبح التشغيل الآلي يعتمد الإعلاميات الرقمية والاندماج في عالم المعرفة والتواصل بصورة حتمية؛ هذه الثورة الرقمية التي جعلت كبار أساتذتنا يتحولون إلى أميين أحيانا؛ لأنهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع هذه التقنيات الجديدة.

ليعرض الكتاني المحور الثاني المرتبط بمفهوم التنمية ومجالاتها البيئية والبشرية متناولا فيه مفهوم التنمية كما يتم تداوله في العصر الراهن، ومتوقفا عند قضية الصراع بين الليبرالية والاشتراكية في القرن الماضي، والتي ألقت بظلالها على مفاهيم التنمية مقسمة إياها إلى مذهبين لكل منهما إيجابياته وسلبياته بالرغم من فشل تطبيقهما على مجتمعات العالم الثالث لابتعادهما عن المنهجية العلمية القائمة على وجوب اعتماد الواقع المعيش بظواهره وخصوصياته بالنسبة لكل بيئة كما يشير صاحب ” الصراع في الأدب العربي القديم والحديث”، لذلك يلاحظ أن العالم الثالث اليوم تجاوز هذين المنهجين وأخذ يبدع مناهج جديدة يشتغل عليها علم جديد يسمى”علم اجتماع التنمية” هؤلاء العلماء قسموه إلى مسارين:

 أولها مسار التنمية الاقتصادية: ويستهدف تحقيق عدة مطالب أهمها تخليص المجتمع من التبعية الاقتصادية، وتعنى بإيجاد القدرة الذاتية للمجتمع على خلق المصادر المدرة للدخل بفضل تأهيل العنصر البشري على الابتكار والمنافسة والاندماج في سوق الشغل.

أما المسار الثاني: مسار التنمية السياسية تشكل رافعة قوية للتنمية الاقتصادية اليوم، وترسيخ دولة الحق والقانون، وإشاعة قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وتوطيد الولاء السياسي للدولة وحدها لا للعرق ولا للطبقة ولا للفئوية، لأن المواطنة فوق كل اعتبار.

والثالث مسار التنمية البشرية الشاملة، وهدفها إعادة صياغة البناء المجتمعي على أساس تقليص الفوارق بين الطبقات وتكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين في العمل والمنافسة، والانخراط في جدلية التقدم على أساس العلم والتكنولوجيا بين كل مكونات المجتمع في التدبير الأمثل للشأن العام للعنصر البشري مهما كان بعيدا أو مهما كان مهمشا؛ فله دور أساسي في إنجاح عملية التنمية.

يستنتج الكتاني من خلال هذه المسارات الثلاث أن التنمية الشاملة ليست مسألة نمو موارد اقتصادية أو استثمارات منتجة فقط، ولكنها مسألة بشرية وثقافية بالدرجة الأولى بحيث ترتبط التنمية بنوع التراث الثقافي، وتاريخ المجتمع، ونوعية القيم التي يلتزم بها، ونوعية التعليم وتكوين الموارد البشرية، واعتزاز الإنسان بهويته وغيرته على وحدة لتلك المسارات العامة عن مناهج التنمية كما تعرفها البلدان السائرة اليوم في تنمية السياسات الاستراتيجية.

 ليخلص في الأخير إلى إثبات حقيقتين: الأولى تعتمد التنمية بكل مستوياتها على البحث العلمي؛ لأن المعرفة العلمية اليوم أصبحت قاطرة تجر وراءها كل عربات القطار الحضاري بما فيها عربات المؤسسات السياسيةوالاقتصادية.

أما الحقيقة  الثانية: أن التنمية لا تقبل التجزئ بين ما هو اقتصادي وبين ما هو ساسي وبين ما هو ثقافي، فهي كل منتظم بعضه. ليلح العميد الكتاني في المحور الثالث على ضرورة مواكبة العلوم الإنسانية اليوم للمتغيرات والتحولات الاجتماعية التي تعرفها بلدان العالم، وأن ينكب المتخصصون فيها على محيطهم الاجتماعي بالدراسة والتحليل لتبرير ولجوهم إلى الجامعة، فإذا لم يبرر هؤلاء علاقتهم بالمجتمع كما يشير الباحث؛ فلا مبررا يبقي على وجودها داخل الجامعة مستشهدا في هذا الصدد باندماج أصحاب العلوم الذين وقعوا أكثر من 150اتفاقية شراكة مع الشركات والمقاولات في البحث العلمي، معترفا بنتائج البحث العلمي في العلوم الطبيعية لكونها تتعلق بالماديات بينما العلوم الإنسانية تفتقر هذهالمرتكزات، ورافضا مبدأ التفاضل بينهما.

 لينتهي في الأخير إلى بعض الاقتراحات المرتبطة بمجتمع المعرفة والاتصال أو المجتمع الكوكبي كما يسميه، والذي يشترط فيه اعتماد اللغات العالمية بوصفها مطلبا رئيسا، كما نبه إلى ضرورة المحافظة على الخصوصية الوطنية عن طريق اللغة العربية، وجعلها تصمد أمام المنافسة الشرسة للغات العالمية، ومؤكدا في ذات الوقت على أهمية اندماج الإنسان المغربي في دينامية التنمية ومشاركته في أوراشها بدءا من تحسيسه أولا بهويته الوطنية بكل مقوماتها الإنسانية والثقافية، ثم تمكينه بعد ذلك من وسائل التواصل عالميا بالوسائط الإعلامية.

معتبرا أن مهمة كليات الآداب في التكوين اللغوي والتواصل اللساني في مقدمة المهمات. وأن الوعي بالهوية الوطنية على أساس المعرفة بالتاريخ الوطني ومقوماته الحضارية من لغة وعقيدة وآداب وفنون، هذه المقومات -بحسب الكتاني- هي التي تتجلى فيها الهوية بشتى أبعادها، والاعتزاز بها والغيرة على استمرارها، وهذا هو دور العلوم الإنسانية، وهنا يتعين على كليات الآداب أن تدرس المغرب في أدبياته وتاريخيته، وليس في وحدته الترابية، ولكن في وحداته التاريخية والتراثية والثقافية والحضارية التي تجسده الوحدة. وكذا إيلاء التعددية اللسانية للبلاد من عربية وأمازيغية العناية اللازمة على صعيد البحث العلمي بإنجاز خريطة لغوية واصفة ومحللة للواقع اللساني في البلاد نظرا يعانيه تدبير الشأن اللغوي من فوضى اليوم ، وأن تعمل كليات الآداب على التحسيس بغنى الثقافة المغربية وانفتاحها، وفي هذا الصدد يمكن لشعب اللغات والاداب بالكلية من إنجليزية وفرنسية وإسبانية وعربية بأن يتضامنوا جميعا في الاشتغال على القضايا المشتركة للاقتراب من هوية المغرب الحضارية كما يجسدها التراث والتاريخ، وما كتب عنها بمختلف اللغات العالمية تاريخا ورحلات للوقوف على انفتاح حضارة المغرب وثقافته.

كما أكد الكتاني في معرض اقتراحاته على غياب تنمية قدرات الطلاب على الإبداع والابتكار والتفكير المنهجي التي ما تزال منحصرة في الحفظ والاستظهار والتجميع، – يضيف الكتاني-فالآداب في كلياتنا ينبغي أن تقاس مردوديتها لا بشهادات الإجازة والدكتوراه التي يتخرج بها الأفراد، ولكن بمقدار ما تنتجه من قصاصين وروائيين وشعراء ومفكرين وكتاب وإعلاميين؛ هذه هي المردودية الحقيقة لكيات الآداب ولهذا الغرض يدعو هميد كلية الاداب السابق إلى التفكير في فتح أوراش داخل الشعب عن طريق  التشجع على الإبداع الأدبي، ووضع الحوافز والجوائز لهذا الغرض، وتحديد الموضوعات التي يجب أن تكون محل الابتكار والخلق.

ليختتم المحاضرمداخلته بالحديث عن آفاق العلوم الإنسانية في التاريخ والفلسفة والدراسات الإسلامية للإجابة عن تساؤلات ملحة لمعرفة قدرة الإنسان المغربي في عصرنا على مجابهة الإكراهات ورفع التحديات في عالم سريع بالتحولات.

 ليينم بعد ذلك نكريم جميع العمداء السابقين الذين تعاقبوا على تسيير كلية آداب تطوان وأقدم موظفة بها.

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع