أخر تحديث : الأحد 3 سبتمبر 2017 - 1:50 صباحًا

” تشويط ” رؤوس الأضاحي : مهنة موسمية لشباب يبحث عن مورد

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 3 سبتمبر, 2017 | قراءة

محمد كماشين :

في الوقت الذي تتواجد فيه كل الأسر بمنازلها صباح عيد الأضحى،  وما يرافق ذلك من طقوس وعادات متوارثة ، تنتشر بزوايا الشوارع والأزقة وملتقياتها مجموعات من  الشباب من أجل القيام بعملية ما يسمى ” تشويط”  رؤوس الأضاحي في محاولة للبحث عن مورد مالي عارض من طرف هؤلاء ، ولتخفيف ما ينتظر ربات البيوت من عبء إضافي قد لا يتقنن القيام به لصعوبته ومشاقه.

كيف يتم الإعداد لهذه العملية:

ولضمان نجاح هذه العملية لابد من توفير بعض معدات العمل الأساسية ، ومنها بعض المواد الضرورية كالأخشاب ، والأعواد ، وإطارات عجلات  السيارات ، وغالبا ما يتم التحضير لذلك يوما قبل حلول عيد الأضحى باللجوء إلى جمع المتلاشيات القابلة للاشتعال،  وتجميعها في أمكنة  إلى حين اللجوء إليها…… إلى جانب توفير إطارات حديدية وعادة ما تكون بقايا براميل وما شابه …وقد لاحظنا كيف يتم استغلال الأحجار الكبيرة المستطيلة الخاصة بالأرصفة لاستغلالها لهذه الغاية فتكفي أربعة منها فقط حتى نحصل على إطار حجري قابل للاستعمال….

طريقة الاشتغال:

تتكون كل مجموعة من المشتغلين بعملية توضيب رؤوس الأضاحي من 5 الي 7..أفراد يقوم كل واحد منهم بتأدية خدمة معينة ، فهناك من يقوم بعملية الإعداد من جز للصوف واقتلاع ” القرن ” ، وهناك من يقوم بعملية ” التشويط ” وتحضير المواد القابلة للحرق وتهشيمها ، كما آن هناك مجموعة منهم تقوم بطرق الأبواب من أجل البحث عن المادة الأولية ( الرؤوس) ، أو تسليمها لأصحابها.

الأثمنة:

تترواح أثمنة هذا العمل الموسمي الذي يمارس من طرف الفئات الشبابية ما بين  20 و30 درهما حسب المستوى الاجتماعي لساكنة كل حي ، وهناك من يرى في هذه العملية تشجيعا اجتماعيا ومساعدة مغلفة بتقديم خدمة لمجموعة من الشباب العاطل المحتاج إلى مورد يسد به حاجياته اليومية ، ومن الملاحظ،أن الذين كانوا يقومون بتقديم هذه الخدمة سابقا غالبا ما كانوا من الأوساط،الغير المتعلمة لو المحدودة التعليم لكن من لوحظ مؤخرا أن شبابا جامعيا يقوم بهذه العملية وهو ما يؤشر علي وجود أزمة مستفحلة.

السؤال البيئي:

عبر مجموعة من المواطنين الذين استقرأنا آراءهم إزاء هذه العملية عن امتعاضهم من المخلفات التي يتركها هؤلاء الشباب من ورائهم في الأزقة والشوارع …بل حتى معدات العمل تصبح في مهب الريح …مع ذكرهم  لبعض المحروقات الضارة كإطارات عجلات السيارات وأضرارها الصحية خاصة علي صحة الأطفال.

ودعا المستجوبون هؤلاء الشباب إلى الوعي بأهمية البيئة ، وضرورة تنظيف أماكن التوضيب ، وترحيل المخلفات إلى أماكن خاصة بعيدا عن التجمعات السكنية…..إذ لم تعد ” الكزارين ” القديمة  المكان المخصص  لذلك بعد استباحة الأزقة والدروب والشوارع …….

 

أوسمة : , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع