أخر تحديث : السبت 13 ديسمبر 2014 - 9:55 مساءً

عجز

أحمد الدافري | بتاريخ 13 ديسمبر, 2014 | قراءة

ahmed_eddafri

هل معنى غضب الله هو المعنى نفسه الذي يفهمه البشر من كلمة “غضب” المرتبطة بطبيعة الذات البشرية؟ هل الله سبحانه له نفس المشاعر والأحاسيس التي يُدركها الكائن البشري بقدراته المحدودة في إدراك جوهر أشياء الطبيعة ومكنونات مخلوقات الحياة؟ هل الذات الإلهية غير القابلة للوصف، تشعر مثل باقي الكائنات البشرية بالسعادة والفرح والارتياح والحزن والأسى والغضب؟ أليس الله سبحانه قوة لا مثيل لها، لا يمكن على الإطلاق أن تُسبغ عليها المشاعر والأحاسيس التي يدركها الإنسان؟ أليس الله هو الذي يأمر الشيء بأن يكون فيكون، وهو حاكم الكون ومبدع الطبيعة وصانع قوانين الوجود، وما يعتمل في ذاته غير قابل للإدراك من قِبل المخلوق؟ فكيف يفهم المخلوق أن الخالق يغضب على المخلوقات وهو خالقها وصانع مشاعرها؟ أليست الأوصاف والأسماء المرتبطة بالذات الإلهية مجرد مفردات مخلوقة لتشكيل قاموس بشري مُسخّر لتقريب المعاني العليا غير القابلة للفهم البشري، ولاستعارة المعنى السامي للذات الإلهية المحسوسة المتجلية في عظمة الخلق، والتي ليس مثلها أي ذات في الوجود المادي الملموس، أوجدها الخالق ليُشعِرٓ المخلوق بدونيته أمام خالقه؟.
ليس كمثله شيء. هو الكل والامتداد والشساعة واللامنتهى. لا يغضب مثلكم. ولا يحزن مثلكم. ولا يجزع مثلكم. ولا يقلق مثلكم. ولا يخاف على نفوذه وبقائه مثلكم. ولا يمكن أن تزلزلوا عرشه بأفعالكم. هو قوي عالٍ سرمدي. وأنتم عاجزون واطئون هالكون، مثلي مثلكم. فلماذا تتكلمون باسمه وتحُلّون في ذاته؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع