أخر تحديث : السبت 3 يناير 2015 - 11:07 صباحًا

انعطافة حادة أم هي مجرد حادثة سير في العلاقات المغربية المصرية؟

محمد بودغية | بتاريخ 3 يناير, 2015 | قراءة

egipt_maroc

ماقالته البارحة القناتان المغربيتان – الأولى و 2m – عن الوضع في مصر لا يعدو كونه قرصة أذن لا غير من النظام المغربي للإنقلابيين الذين تمادوا في تنكرهم لدعم المغرب لهم وتهنئته لهم بنجاح السيسي في الإنتخابات الرئاسية التي تلت الإنقلاب . فقد كان المغرب ينتظر امتنانا أو على الأقل اعترافا باصطفافه إلى جانبهم . لكن أسياد مصر الجدد خيبوا ظنه بتعزيز علاقات مصرهم بالجزائر على حساب المغرب , وبتكثيف زيارات كبار المسؤولين الإتقلابييين لمخيمات تندوف في خطوة تبدو تمهيدا للإعتراف بالبوليزاريو . كما شنت وسائل الإعلام المصرية سلسلة من حملات الإساءة للشعب المغربي لتختمها بالإستهزاء بالملك نفسه , على خلفية قصة الطائرات الخمس التي رافقته خلال زيارته لتركيا .
هل ستزداد العلاقات تدهورا ؟ لا أعتقد.فلا البلدان مستعدان لذلك ولا دول الخليج تسمح به.
فما يجمع البلدين كثير وتاريخي . لهذا لا ينتظر أن يفرطا في تحالفهما القوي الذي طبع علاقاتهما في جميع الملفات العربية والإسلامية , خصوصا خلال الأزمات التي مر كل منهما منها . فلامصر ستنسى للمغرب دعمه لها خلال حروبها مع إسرائيل , ولا ستنسى خصوصا كسره للمقاطعة التي فرضتها الدول العربية على مصر السادات بعد اعترافه بإسرائيل وزيارته لها ضدا على الإجماع العربي . ولا المغرب نفسه سيفرط في دعم دولة بحجم وثقل مصر الإفريقي الذي يحتاجه لدعمه في ملف الصحراء المغربية وكذا في عودته للحضن الإفريقي .
ولا دول الخليج والولايات المتحدة تسمحان بذلك . فالمغرب ومصر ركيزتان أساسيتان في حلف الدفاع عن ممالك الخليج وإماراته التي تتّكل بشكل كبير على دعم البلدين في مواجهتها للخطر الداعشي الداهم . الأمر الذي تقابله بسخاء مالي كبير يصعب عليهما معا التضحية به .
هي إذن مجرد حادثة سير بين البلدين وسرعان ما ستعود العلاقات بينهما لطبيعتها .
أما فرح بعض المعلقين بما رأوه اصطفافا للمغرب إلى جانب تركيا في معاداتها للإنقلابيين استنادا إلى الزيارة الملكية لتركيا فقد جانبهم الصواب .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع