أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 8:27 مساءً

القصر الكبير … وحبها بالأسود

حسن ادريسي | بتاريخ 28 يونيو, 2015 | قراءة

11403007_851446

وقفت مشدوها وأنا أتتبع الأسود الشديد … رجل صلب لم يكن يفارق سطوحنا العشوائية … وهو يضفي عليها جمالا، فيؤثثها بهوائيات أرضية … تمنحك قناتك الوحيدة … وشيئا من إسبانيا متى كان جوك صحوا …

وقفت على حين غرة، أشاهده وقد ضمر عوده ووهنت مشيته، هامة مريضة متثاقلة … مخلوطة بحاجة ناطقة تغني عن السؤال … فتمنيت في قرارة نفسي لو أتمكن … فأحضنه شبيه الفرحة التي غمرنتي وأنا طفل أمرد أتحرك بشقاوة بين رجلي والدي ودفينة أمي بالأبيض …
يوم أوقف هوائيتنا في منزلنا القديم … المتآكل اليوم … وهي لا زالت شامخة منتصبة بإباء ترفض السقوط … بأسلاكها المربوطة كما ربطها هذا الطيب الأسود بلونه وقلبه المشع وكفاءته التي لا تضاهى … لتضل تصارع عاتيات الرياح والزمان إلى الآن،

لم تأبه … أو لم تفهم ابنتي شيئا … من التفاتي ودوراني … وغمغمتي ولا سر احمرار عيني … ونحن في زيارة عابرة …

رحمة الله على شخوص القصر، أسودها وأبيضها …
* صيف 2008

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع