أخر تحديث : الإثنين 6 يوليو 2015 - 1:03 صباحًا

لم لا أعتذر..؟!

حميد الجوهري | بتاريخ 4 يوليو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

عندما عبرت عن مواقفي اتجاه منتوج سياسي انتميت إليه _مساندة واعتراضا_، لم أتوقع أني لن أخطئ..، فلست ممن يدعون العصمة..، أو من الذين تبوأوا مقام العزة بالاثم. فعندما يتبين لي أن رأسي قادتني إلى مهالك اللسان، ألتجئ إلى الاستغفار والاعتذار…

ولعل تجربة الحراك ( داخل حزب العدالة والتنمية بالقصر الكبير)، علمتني أن القوة في الاعتذار، وأن الضعف كامن في الإصرار على الخطأ. أذكر يوم قمت بالاعتذار أمام جمع من المناضلين قارب ثلاثمائة عضو عن (خربشة) فيسبوكية غاضبة، حولت فيها أسماء إلى نعوت قبيحة..، ففوتُّ بذلك على البعض فرصة استغلال ذلك في الاستقواء السياسي على آخرين..، وأذكر أن قاعة الاجتماع ضجت بالحوقلة عندما صرحت بأن (الخربشة) لي، فلما أتبعت ذلك بالاعتذار، قام الجميع بالتصفيق، إلا من قلة كانت تتمنى مني إنكار المنسوب إلي، إمعانا في نية الاستغلال…

حوادث أخرى راجعت فيها نفسي، وأحجمت فيها عن زلاتي، غير أني لا أدعي أني وفيت استحقاق الاستغفار والاعتذار حقه..، فلعل الله يبصرنا بعيوبنا فنسرع الخطو إلى فضيلة الاعتذار…

لكني اليوم، أعجب من أناس غرقوا في برك آسنة من الزلات..، وقد وكلوا أمانة شؤون الناس..، انتخبهم الناس فاستكبروا عليهم وقالوا: لا غالب اليوم لنا..، كثرت أخطاؤهم وزلاتهم..وقالوا: لا أصدق منا بين الناس..، كثرت أموالهم و توسع نفوذهم وقالوا: لا حاجة تقضى إلا من خلالنا..!
لا غالب إلا الله، فلما لا نعتذر؟!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع