أخر تحديث : السبت 1 أغسطس 2015 - 12:28 صباحًا

ليتها الانتخابات لا تنتهي

سليمان عربوش | بتاريخ 1 أغسطس, 2015 | قراءة

سليمان عربوش

رقة..حنان.. وعطف، نعيش فصولا منها خلال هذه الأيام مع اقتراب موعد استحقاق رابع شتنبر، الناس دون الذين كنا نعرفهم قبل الآن، الكل يسأل عنا وعن أحوالنا، نعمة من نعم الله التي يجب أن لا تغيب، ما أحلاها! ليتها لا تنهي الانتخابات أبدا!
أتذكر تلك الفرحة الصبيانية التي تغمرنا في آخر كل موسم دراسي، ولا أدري لماذا أقرنها بلحظة هؤلاء المرشحين الذين يجرون بيأس كبير وراءنا، فنحن كنا نكتب على الأوراق المتبقية من كراساتنا.. وداعا أيتها المدرسة، نعبر بفرحتنا مرحبا بالعطلة، إلى الجحيم أيها الأستاذ الباطش، وكنا نصفي حساباتنا مع الأساتذة الذين كانوا يقسون علينا، وكنا نظن أننا انتصرنا بنجاحنا.
هؤلاء المرشحين الأغبياء لا يريدون أن يودعوا صفوفهم كما كنا نفعل مع مدارسنا، ويعتبرون لبلادتهم أنهم يشمتوننا بابتسامتهم المغشوشة، لا يريدون أن يفرحوا بما كسبوا ويغادروا مخيلتنا، لا يرغبوا أن يتركوا حياتنا، وأن يودعوا مدينتنا..ماذا يريدوا أن يصيروا بعد الآن ؟
خيرون ملك الصولجان، ايد الحاج بيد باطشة بنى صومعة حسان، آخرون تملكوا في الرباط وسائر الأمصار …
كلهم أصبحوا أغنياء لا أحد منا سيحاسبهم، نترك لهم الله هو الأقوى على كل باغ، ومنا، ومن العامل والوالي، ومن جطو، ومنهم كلهم.
تصوروا أن يتصل رئيس المجلس البلدي بجلال قدره، بمحمد البناي، ومصطفى الشفناج، واعلي الطبال، ثم يلوي ويقف على بعد خطو من منانة النكافة، وعيشة الطيابة، وفاطمة الشوافة، وهو الذي كاد أن يطلب من القمر أن يتوارى مادام هو فقط يكفي للقصر الكبير منارا.
خمنوا معي، أليست لهذه الإنتخابات حسنات؟ أن يحذو الرئيس، والذي يليه وكل زبانيته، وينزعوا أقنعة الغرور ويتمسحوا بتلابيب الزاهية بائعة الخبز، وبوغالب المغلوب على أمره، وغيره يطلبوا ودهم.
ألا يكفي هذا أن نتمنى أن لا تنتهي الانتخابات؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع