أخر تحديث : السبت 1 أغسطس 2015 - 12:29 صباحًا

رأي خاص: اليسار، آيت يدر والحمالة الكبرى

محمد بنقدور الوهراني | بتاريخ 1 أغسطس, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_benkadour

اليسار في المغرب، خلال أزيد من 50 عاما، قام بدوره النضالي السياسي والاجتماعي بشكل كامل، تنوعت محطات نضاله وتضحياته وتعددت، وأدى الثمن غاليا بأشكال شتى، سواء في المعارضة أو في الحكم.

اليسار في المغرب، إصلاحيا كان أم جذريا، انتهى وحيدا في مواجهته للنظام، وانفصل عن الجماهير الشعبية بشكل يكاد يكون شاملا، ليس مهما أن يكون ابتعاد الجماهير عنه لقصوره التنظيمي الداخلي أم لعوامل خارجية مرتبطة بمآلات الصراع الأيديولوجي في المغرب، أو لقوة النظام، أو للتغيرات الابستملوجية التي طرأت على منظومة الأفكار في العالم، المهم هو أن الجماهير ابتعدت عنه ولم تعد تقنعها أطروحته.

لذلك كان طبيعيا أن يكفر اليسار، في جل تمظهراته التنظيمية، بالجماهير كوسيلة للتأثير والتغيير ويمارس حقه في العيش داخل النسق السياسي بعيدا عن الديماغوجيا والبروباكاندا، قريبا من السياسة ومن الواقع.

العالم تغير، والفكر اليساري العالمي تغير، لذلك من الطبيعي أن يتغير اليساريون المغاربة، سواء في طرق التفكير، أو في إعادة تنظيم الأولويات أو في الرؤية إلى الواقع، أما الاحتفاظ بنفس منهجية وعقلية النضال كما كان في الستينات والسبعينات فهذا يمكن اعتباره نوع من أنواع الجمود الفكري والتنظيمي الذي سيزيد من اضمحلال اليسار في المغرب أطروحة وتنظيما.

من هنا يجب النظر إلى قبول اليساري الكبير ( آيت يدر ) الوقوف أمام الملك للتوشيح بالحمالة الكبرى على أنه اختيار فكري تنظيمي يحمل الكثير من النقد الذاتي، بعيدا عن أي مزايدات، لا من هذا الجانب أو ذاك.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع