أخر تحديث : الإثنين 10 أغسطس 2015 - 1:49 صباحًا

لوحة ” فران السويقة” بالقصر الكبير

عبد السلام دخان | بتاريخ 10 أغسطس, 2015 | قراءة

suika

رسمت لوحة ” فران السويقة” سنة 1995 في وقت كان الفران نابضا بالحياة والحكايات؛ كان يجاوره استيديو عزوز الذي هاجر إلى إسبانيا ولم يعد أبدا لأعرف فيما بعد أنه كان شاعرا حقيقيا مات في صمت؛ مثلما مات في صمت أيضا الرجل الأشهر في حي السويقة صانع الأسنان الخلوق الملقب ب” بانتشو”. والذي كان يقف باستمرار بجوار الفرن بلباسه الأبيض الناصع يهدي الكل نكتا مضحكة وحكايات عن بنات إسبانيا في زمن الإستعمار.
فران السويقة طاله الهدم وشبح الإسمنت مثل سينما بريس كالدوس المجاورة له؛ محو ذاكرة الفرن كان محوا لذاكرة الحي ومعها سيرة رجل مرح يحمل إسم الحسن؛ كان أمينا ويحظى بثقة الكل. كان يعرف أسرار البيوت لكنه كان يحكي دوما عن الفنانات المعجبات به مثل سعاد حسني وميرفت أمين؛ وكان يحمل معه رسائل قيل أنها لمعجبات به من هوليود وبوليود، ويحكي عن سفريات قام بها إلى مصر و الهند والصين وأمريك،ا وكان يحمل صورا كثيرة ومجلات نشرت مقالات عن فنه. ولم يكن الحسن المحبوب بكثرة من يافعات الحي شخصا مريضا أو كاذبا بل كان إنسانا لم يفهمه أحد.وضع أسراره في أدراج الفرن، خبأه خبئا خوفا على إرثه الثمين، ولم يكن يعلم أنه سيجد نفسه جارج نعيم الفرن الذي طاله الهدم؛ ليتم محو ذاكرة المكان ومعها سيرة الحسن الفنان.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع