أخر تحديث : السبت 5 سبتمبر 2015 - 8:20 مساءً

على هامش الانتخابات الجماعية والجهوية

عبد الله الجباري | بتاريخ 5 سبتمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_abdellahjebari_358107

أولا : أهنئ كل الصالحين الذين فازوا في الانتخابات من جميع الأحزاب، وهم ليسوا بالضرورة منضويين تحت لواء حزب واحد.
وأدعوا الله لهم بالتوفيق والسداد، وأن يكونوا عند حسن ظن المنتخبين -بكسر الخاء -، وأن يكونوا خداما لهم ولوطنهم، وألا يكونوا فقط خدام جهات ما.

ثانيا : بعض الإخوان من المشاركين بدأوا يروجون خطابا متدنيا حول المقاطعين، أورد النموذج الآتي :

كتب الشاب نزار خيرون من حزب العدالة والتنمية تدوينته الآتية :

“أيها المقاطعون.. لا شأن لكم في الانتخابات ولا في التحالفات ولا حتى في رئاسة المجلس البلدي وليس لكم أي حق في الانتقاد إذا ما ظهر هناك من خلل!
دخلوا سوق جواكم كيف مادخلتوه في التصويت… وتصنتوا لحريق عظامكم…”

وبتعليقنا عليها نعلق من خلالها على مثيلاتهما مما صدر عن إخوان البيجيدي الفرحين بنصرهم.
1 – التدوينة لا علاقة لها إطلاقا بقيم الاختلاف. على اعتبار أن للمقاطعين رأيا سياسيا مخالفا لرأي المشاركين،
2 – تستبطن التدوينة مصادرة لرأي الآخرين، وهي ديكتاتورية دفينة في بعض البيجيديين سامحهم الله.
3 – الجملة الأخيرة من التدوينة لا تمت بصلة إلى المرجعية الإسلامية وقيم الإسلام التي تربى عليها خريجو المحاضن التربوية للحركة الإسلامية، وحري بالبيجيديين أن يتمسكوا بالمرجعية الإسلامية التي يدعون الاستناد إليها والانطلاق من مبادئها.
4 – التدوينة تفتقر إلى فقه سياسي نهلناه من كثير من قياديي البيجيدي، وقد كان حريا بالشاب الفاضل أن يتوجه إلى حزبه لينبهه إلى ضرورة عدم أخذ أي درهم من دعم الدولة، على اعتبار أنه مأخوذ من دافعي الضرائب، وأغلبهم من المقاطعين، فكيف تقبل منهم يا صاحبي تمويل حملتك، ولا تقبل منهم انتقادها ؟
ثم إن المقاطعين يدفعون للجماعة ضرائب منازل سكناهم، وضرائب محلاتهم التجارية، ويدفعون للجماعة ميزانية ضخمة جراء تأديتهم لمكوس الأسواق الأسبوعية أو اليومية، ويدفعون للجماعة مالا مهما جراء المصادقة على الوثائق والالتزامات … وكل ذلك يدخل إلى ميزانية الجماعة، ومع ذلك فإن صاحبنا يطالب المقاطعين بكل هذه المداخيل، ويقول لهم “دخلو سوق جواكم”، فهل يفهم هذا وأمثاله في السياسة شيئا ؟
إما أن تتبنى رأيهم أو أنت غير صالح.
للإشارة، بعض البيجيديين لا يسقطون في مثل هذا المستوى، كثر الله أمثالهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع