أخر تحديث : الأحد 13 سبتمبر 2015 - 12:10 صباحًا

المعارضة

حسن ادريسي | بتاريخ 13 سبتمبر, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

الحديث عن المعارضة و ممارستها، هو في كثير من اﻷحيان تعبير عن حالة نفسية انفعالية وقتية أكثر من أي شيء آخر، سرعان ما تخف جذوتها مع اﻷيام، لتتخذ موعدا دوريا وربع سنوي لن يتعدى يوميات الدورات العادية و اﻻستثنائية،
فبعد أن ينصرف الكل لحال سبيله وتتفرق الجوقة، وتقفل أبواب المكاتب المسيرة على أصحابها، ويفرض التعتيم ويصبح سيد الساحة، عندئذ تشح المعلومة، وتخلق حلقات جديدة من المنتفعين والملمعين والمطبلين والمحاربين بالوكالة خارج أسوار الجماعة،
يمل المعارض المفترض، ويصطدم بإكراه تغيير منهجية العمل والتعاقد، بإحﻻل وجوه غير الوجوه … ومزودين غير المزودين، ومقاولين غير المقاولين، ويغطي السواد والغشاوة على أمكنة التواجد واللعب الكبير،
فيجد المسكين نفسه وجها لوجه مع مطالب هيئة ناخبة ﻻ ترحم، لم تستوعب يوما نمطا انتخابيا ﻻئحيا أو تقتنع بسياق جديد ﻻ عﻻقة له بمطالب دائرية صغيرة، هنا يبدأ سيكل التراجع والتوافقات، مشوبا بالملل والعياء، تحت ضغط الحاجة لتلبية حاجيات سكانية … عادة ﻻ تتوقف،
ثم إنه سيكون من الصعب على مدبر قضى ردحا طويﻻ من الزمن في التدبير والتحكم أن يستكين، ويتكيف مع وضعه الجديد كهامشي في عرس اﻵخرين … قبل مرور شهور عديدة،
و يصعب تقبل دوره الثانوي وغير الملزم بالضرورة، خاصة عندما يفقد بعضا من أجنحته الضارية المتمرسة بالمعارضة ومارستها، ويتيه بعضه اﻵخر في متاهات الﻻتفرغ … وتعدد المهام أو المناصب …
سنراهن ونقبل التحدي …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع