أخر تحديث : الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 - 10:38 مساءً

اقتسام الغنيمة في أسواق الانتخابات

محمد الموذن | بتاريخ 15 سبتمبر, 2015 | قراءة

 

www.ksarforum.com_photos_writers_mouden_med

أقفلت دكاكين الانتخابات أبوابها، ووضعت حرب المواقع أوزارها، غنم من غنم، وخسر من خسر، وحتى الجبناء والجهلة، والمنافقون والخونة، كان لهم نصيب من الغنيمة، لم يحاربوا دفاعا عن الديار والقبيلة، ولا عن مصلحة الوطن والعشيرة، أو الحزب والنقابة، فقط حاربوا من أجل الربح في سوق النخاسة، اشتروا الذمم، واستغلوا ظروف الفقراء في السوق السوداء، وجعلوا أصوات الناخبين بضاعة للتسوق، باعوها بعشرات الملايين بعد أن اشتروها بأبخس الأثمان، كثير هم المرشحون وسماسرة الانتخابات، وتجار الحملات الانتخابية باعوا الوهم والوعود الكاذبة، والتزموا جميعا بمحاربة الفساد، فامتطوا حصان طروادة، وتسلحوا ببنادق من خشب، وسيوف من ورق، ولبسوا أقنعة الفرسان المنقذين، ونزلوا ميدان الحرب والتباري السياسي، حرب أسفرت عن نتائج جد مرضية، لا خاسر فيها ولا مهزوم، ولم يصب فيها أي مفسد بأي أذى أو جروح، بل غنموا جميعا، فكم من أقلية غلبت الأغلبية في موسم التحالفات، وتجاذب المصالح الشخصية، وكم من قط استأسد، وحرباء تلونت بألوان الطيف، والحزب الذي دفع أكثر، ورب جاهل ساد، وعزيز قوم ذل، وقد يقول قائل: إنها اللعبة السياسية، فلا حرج، نقول له: كل لعبة لها قوانينها، وحكامها ومراقبوها، ولكل فريق مواثيقه وضوابطه، فأين هي قوانين وضوابط الأحزاب التي تحدد العلاقة بينها وبين “مناضليها”؟، أم أن مرحلة ما بعد الاقتراع الشعبي هي موسم الردة والتمرد بامتياز؟، فكثير من المرشحين غلبوا مصالحهم الشخصية على مواقف وقرارات أحزابهم، فصوتوا ضد إرادة الحزب ومرشحيه ، وتنكروا لميثاق الانتماء، فاغتالوا المصداقية والنزاهة، وروجوا للابتزاز البرجماتي، والارتشاء السياسي، وقتلوا ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، وكرسوا معضلة العزوف عن السياسة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع