أخر تحديث : الأربعاء 4 نوفمبر 2015 - 10:19 مساءً

سيقولون بأنها زندقة

أحمد الدافري | بتاريخ 4 نوفمبر, 2015 | قراءة

eddafri

استعصى على جميع المفسرين والنحاة العرب أن يتفقوا مع بعضهم البعض في إعطاء تفسير موحد للمشكل اللغوي الذي طرحته كلمة في النص القرآني، خلقت لديهم تشويشا كبيرا، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في الآية 69 من سورة المائدة “إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.

وحسب القاعدة النحوية، كلمة “الصابئون” جمع مذكر سالم مرفوع بالواو، لكن المشكل أنها في هذه الآية الكريمة معطوفة بواسطة حرف الواو على اسم “إن” الذي حسب القاعدة النحوية يكون منصوبا، وبالتالي ينبغي أن تكون هذه الكلمة هي الأخرى منصوبة، ومن ثمة، إذا التزمنا بقواعد اللغة العربية التي نتعلمها في المؤسسات التعليمية، ينبغي أن تُكتب هذه الكلمة في هذه الآية الكريمة “الصابئين” وليس “الصابئون”، مثلما كُتبت في آيتين أخريين شبيهتين بالآية 69 من سورة المائدة، حيث يقول الله عز وجل في الآية رقم 62 من سورة البقرة “إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”، ويقول سبحانه أيضاً في الآية رقم 17 من سورة الحج “إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد”.

قوة إيماننا بديننا تجعلنا في مثل هذه الحالة نكتفي بقبول ما جاء في نصنا القرآني شكلاً ومضمونا، لكونه نصا مقدسا، لكن عقلنا يبقى عاجزا عن تفسيره كله، فنكون مضطرين للاجتهاد لفهم النص، بوجود النص، ومن داخل النص.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع