أخر تحديث : الجمعة 12 فبراير 2016 - 8:03 مساءً

شكرا لفريق المداومة بالمستشفى المدني

هناء الشريكي | بتاريخ 12 فبراير, 2016 | قراءة

12745552_229586834045088_112909192666726650_n

اصيبت ابنتي امس بازمة مفاجئة حادة بسبب ضيق التنفس .هرعت بها الى الطبيب وفي نيتي اللجوء الى الطب الخاص لمساعدتها بما اننا لا نتوفر بمدينتنا على اختصاصي في المجال .لكن زوجي اصر ان اخذها الى المستشفى المدني لاعطائها جرعة اوكسجين كحل ترقيعي وبعدها نبحث عن الحل المناسب .
دخلت مرغمة لهذا المستشفى الذي اكن له كل الكراهية والمقت بسبب تجاربي السابقة فيه . فالسنة الماضية كانت ابنتي الكبرى مصابة بحصى في كليتيها و كما يعلم الجميع فالم الكلى صعب و لا يحتمل و مع ذلك لا من رحيم بذاك المستشفى اللعين. فالطبيب الذي انعدم فيه الاحساس و ندرت فيه الانسانية يامر الممرض باعطائها حقنة لتهدئ الالم و التي لم تعد تجدي ، و يخلد للنوم . و الممرض يطالبني بشراء الحقنة (Seuringue) في الثالثة صباحا بدعوى ان المستشفى يفتقر للحقن . المهم ان زياراتي لهذا المستشفى كانت تتم بشجار عنيف بسبب رفضي لهذه اللا انسانية و اللا مبالاة .
لكن اليوم لمست التغيير ابتداءا من الحارس الذي هرع بابنتي الى القاعة و استدعى الممرضة التي كانت غاية في اللطف و الانسانية و بادرت بسرعة لاحضار الة الاوكسجين، مع محاولة تهدئتي و مواساتي بين الفينة و الاخرى .
بعدها اعطتها حقنة و جاءت الطبيبة المناوبة التي عملت على فحصها بعناية كبيرة ، و وصف الدواء المناسب لها مع ارشادي لمختص ضليع بمدينة الرباط .
هنا لا بد ان اعترف بالتغيير الحاصل بالمستشفى ماديا و معنويا فالمعاملة طيبة و شروط النظافة متوفرة لان عاملة النظافة متواجدة و تعمل على تنظيف الارض بين الفينة و الاخرى من بصمات الاقدام . كما ان الرائحة طيبة و افرشة الاسرة نظيفة. و لا بد ان اعترف ان المستشفى عرف طفرة لا بد من تشجيعها و الشد بحرارة على ايدي من يسهر عليها .
فشكرا للممرضة سلمى العمراني على تعاملها الراقي و سرعة حركتها الدالة على الرغبة في المساعدة و اعادة الصورة الجميلة للمرضة الرشيقة التي تنثر الحنان على المرضى .
شكرا للدكتورة اسماء التاقي التي تولي العناية الكاملة للمريض و تفحصه باهتمام بعدما كان الطبيب يصف الدواء وهو ينظر لوجه المريض و كانه ساحر و ليس طبيب.
و شكرا للمجلس البلدي الذي اعاد لنا الحق في التطبيب بدون وساطة و لا تدخلات بعدما كان قد سلب منا .
قد يعقب البعض و يقول بانه واجبه و لا داعي لشكره و لكنني احب التشجيع و الدفع الى الامام . لذلك كان لزاما علي ان اكتب هذه الاسطر عرفانا مني بالتطور الايجابي الذي لمسته بالمستشفى و تشجيعا للسير الى الامام . فرغم ان الحق حقنا الا انه بقدر ما سلب منا و استخسر فينا اصبحنا نعتبره عطية .
اتمنى الخير لهذه المدينة فقد تحملت من الاقصاء والتهميش و…..ما لايحتمل.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع