أخر تحديث : الخميس 18 فبراير 2016 - 10:40 مساءً

من يوقف.. الانتحار؟!

عبد المولى اليونسي | بتاريخ 18 فبراير, 2016 | قراءة

elyounosi_abdel

هل تمتلك وزارة الصحة أرقاما و معطيات عددية عن عدد المغاربة الذين يعانون من أمراض و اضطرابات نفسية بمختلف أنواعها.
و هل تتوفر وزارة الأسرة و التضامن على إحصاءات لحالات الانتحار التي بدأت تدق ناقوس الخطر في بلادنا، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن مواطنين من مختلف الأعمار و الأوساط و الشرائح الاجتماعية اختاروا أن يضعوا حدا لحياتهم.
عندما قرر وزير الصحة تفكيك و إخلاء ضريح بويا عمر الذي كان يقصده عدد من المرضى النغسانيين ممن لا زال أهاليهم يعتقدون ببركة الأولياء، أو لا يملكون الإمكانات المادية لمتابعة علاج نفسي تكاليفه باهضة مقارنة مع مستوى الدخل الفردي للمواطن المغربي، فإن عددا كبيرا من المتتبعين تفاءلوا خيرا بهذا القرار، و توقعوا أن تكون هناك رؤية و استراتيجية لدى وزارة الصحة لتعويض الخصاص الكبير في الأطر الطبية المختصة بالأمراض النغسية، و الغياب الشبه التام لهذه الاختصاصات في أغلب المستشفيات العمومية للملكة. لكن تبين أن مبادرة وزير الصحة لم تكن إلا تدخلا عشوائيا. فوضعية المؤسسات الصحية بالمغرب تتراجع من سيئ لأسوء، و صحة المغاربة و نفسيتهم تتدهور، و حالات الانتحار تزداد يوما بعد يوم.
المغاربة اليوم ما عادوا سعداء. و أجمل بلد في العالم يكاد يتحول إلى أتعس بلد.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع