أخر تحديث : الإثنين 22 فبراير 2016 - 9:23 مساءً

فاجعة مواطنة اسمها ربيعة

أحمد الدافري | بتاريخ 22 فبراير, 2016 | قراءة

eddafri

السيدة ربيعة الزيادي توفيت اليوم. وفاة تختصر كل الجرائم الهمجية التي يمارسها أشخاص ومسؤولون في حق المواطنين الضعفاء في هذا البلد.

الراحلة حكت قبل وفاتها لموقع لاراش سيتي بصوت متحشرج موجود في تسجيل بموقع يوتيوب عن التعذيب الوحشي الذي تعرضت له. قالت بأن طليقها، وهو ضابط شرطة اشتغل في العرائش قبل أن ينتقل إلى بنسليمان، كان يطالبها دائماً بالتنازل عن الدعوى القضائية التي تقدمت بها ضده، لكنها كانت ترفض. ومساء الخميس 31 ديسمبر 2015، قبل أيام قليلة من انعقاد الجلسة في المحكمة للبت في الدعوى، بينما كانت الراحلة ربيعة تفتح باب البيت الذي تكتريه لكي تدخل بعدما كانت قد خرجت لشراء بعض المواد الغذائية، حسب تصريحها. دفعها طليقها إلى داخل البيت هو وشخص آخر ذكرته بالاسم في تصريحها المُسجل وقالت بأنه يشتغل مساعدا له. حينها بدأت تصرخ، حسب قولها، مستنجدة بالجيران الذين قالت بأن هناك من بينهم شخص ذكرته بالاسم كان شاهدا على ما حدث أمام باب البيت. لكن لا أحد استجاب لصراخها. وقالت بأن طليقها بدأ يضرب رأسها عدة مرات مع الأرض ثم قيّدها بحزام فوق السرير.

وكان أفراد من عائلة الراحلة هم الذين اكتشفوا بعد ثلاثة أيام أنها داخل البيت في حالة جد حرجة وتعاني من جروح خطيرة في أماكن حساسة من جسدها ومن شلل نصفي وهناك فيديو يوثق للحظة دخولهم إلى البيت. حينها، نقلوها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش الذي حوّلها إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة بدعوى عدم التوفر على الأجهزة، قبل أن يتم نقلها إلى مستشفى ابن سينا بالرباط للسبب نفسه، لتُعاد مرة أخرى إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة.

توفيت الراحلة ربيعة، لأنها لجأت إلى المحكمة للمطالبة بحقها، ولأن هناك أشخاصا في هذه البلد لديهم محاكمهم الخاصة التي تصدر أحكام الموت على الضعفاء الذين لا يجدون من يُسرع إلى إنقاذهم عندما يصرخون مطالبين بالنجدة. تغمدك الله برحمته، ربيعة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع