أخر تحديث : الأحد 10 أبريل 2016 - 2:40 مساءً

رأي في الأحداث ” بين الشعر وعبد الإله بنكيران مسافة كون “

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 10 أبريل, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_benkadour

محمد بنقدور الوهراني
من حيث المبدأ، لا يجوز أن يصدر عن مسؤول حكومي رأيا سلبيا عن الشعر والشعراء مهما كانت سياقات الكلام، ومهما كانت خلفياته وأسباب نزوله.
في مثل هذه المواضيع التحفظ واجب، وحفظ السان من الانزلاق واجب كذلك.
وحسن النية هنا، أو عدم القصد أو إخراج التصريح من سياقه الذي قيل فيه كله أمر مردود.
تبقى قضية جوهرية هنا، وهي ترتبط بالجانب السياسي للقضية.
يجب ألا ننسى بأن استقصاد رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران وتتبع زلاته وتكييفها مع الهدف السياسي للمعارضة الحزبية والإديولوجية، أو تحميل تصريحاته حمولات تعسفية أمر معمول به في الحقل السياسي المغربي، وبالتالي فهذه الزوبعات التي تقام في وجه رئيس الوزراء لها خلفية سياسية واضحة الشيء الذي يدفع إلى ضرورة الاحتياط المعرفي والموضوعي في التعامل مع هذه القضايا أو الزوابع.
السياسة في المغرب والتدافع بين الأحزاب والتيارات أصبحت تستعمل فيه سائر الأسلحة، الشرعية وغير الشرعية، كما أن الضرب تحت الحزام أمر أضحى معمولا به وجائز ومبرر.
يجب ألا ننسى كذلك أن المقصود في تسقط وتتبع فلتات وسقطات عبد الإله بنكيران المستقصد يكون محركها التيارات الحداثية والعلمانية التي تعمل على تضخيم هذه السقطات وإلباسها لبوسات أخرى لغاية في نفس يعقوب.
في آخر المطاف، يبقى الشعر أكبر من عبد الإله بنكيران وأكبر من الأحزاب السياسية وأكبر من التيارات الإيديولوجية، لسبب بسيط هو أن الشعر غير قابل للتعريف فما بالك التوضيف.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع