أخر تحديث : الجمعة 10 يونيو 2016 - 9:52 مساءً

تلك قصة من أيام الصبا

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 10 يونيو, 2016 | قراءة

jamal_atto

جمال عتو
من الأزقة البعيدة كنا نسمع دقات الطبل تتماهى مع جو الليل الوديع وهو يزحف بسويعاته بطيئا نحو السحور، ناذرا ما يمر الطبال ونحن لا نملأ الحي لعبا وشغبا ، فنتفرق لنقطع على العابر سبيله ليسلمنا غالبا طبله وطربوشه أيضا ، البطل منا من أجاد الايقاع وأحسن لنلقبه لاحقا بسيدنا الطبال ، في الوقت الذي يتوسل فيه الرجل لنسلمه مورد رزقه ويكمل مشواره المقدس في لحظات لا تقبل التهاون ، يأخذ طبله ويعتمر طربوشه ويستمر في وظيفته لنتبعه هذه المرة في مشهد فلكلوري جميل ، أغلب الأمهات كن قد أخذن مواضعهن على أرصفة البيوت وقد أشعلن تنانير لاعداد “المخمارة ” ، سيمر الطبال طبعا بمحاذاة هذه الأرصفة ونحن وراءه ، وينال حقه من هذا الخبز الفريد بكثير من الامتنان ، كنا نتساءل لمن سيوقظ الطبال وأغلب المنازل في حينا لا تغفو في ليالي رمضان الجميلة . لكن في نفس الآن نسلم بضرورة طلعته ووجوده في نورية شهر الكرمات .
رمضان زمان ولى لكن عبقه بقي في الذاكرة . تلك قصة من أيام الصبا … ومن رمضان الحي القديم .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع