أخر تحديث : السبت 19 أغسطس 2017 - 10:07 صباحًا

أبناء جلدتنا في الداخل والخارج أبرزوا الوجه المشرق للإسلام ولا تروجوا من الفتاوي و الأقوال ما يعتبر في زمننا من المتلاشيات

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 19 أغسطس, 2017 | قراءة

محمد الشدادي
إن الفعل الإجرامي المدان الذي حدث للجارة إسبانيا البارحة بشارع الرمبلا ببرشلونة مسببا العديد من القتلى والجرحى،لا يمت للدين بصلة.

ليس من الحكمة والعقل ما يروج له البعض من أفكار مغلوطة حول الإسلام ويريدون اقناع الناس به في بعض كتاباتهم ، من كون الإرهاب يجد جذوره في الدين الإسلامي، مستندين في دعواهم على بعض الفتاوي التي أصبحت شادة في زماننا.

فتاوى أو أقوالا لفقيه أو شيخ قالها لقرون مضت ، والتعامل مع هذه الفتاوي يجب أن لا يفصل عن سياقها التاريجي الزمني والمكاني، فالخطاب لا يمكن فصله عن السياق التاريخي الذي قيل فيه.

ونسائل هؤلاء لماذا تتغافلون عن النصوص القرآنية الصريحة والقطعية التي تظهر بالملموس أن الإسلام دين التسامح والوسطية والتعايش والتعارف والانفتاح، دين يدين العنف والقتل، والقرآن مليء بالعديد من الآيات التي تشير إلى هذا.و تعتبر قتل تفس واحدة هو بمثابة قتل الناس جميعاـ وتبين أن الاسلام شدد العقوبة على من يقتل أية نفس مسلمة أو غير مسلمة، وعلى كل من يهدد السلم والأمن والأمان.

ومن حهة أخرى لماذا يا سادة لا تستندوا على ما قال به باقي العلماء في ذلك الزمان أو الذي قبله أو بعده ، وما يقول به علماء الاسلام المعاصرين وموقهم من العنف والقتل والتهديد، لتظهروا لهم صورة الإسلام الحقيقية والمشرقة قولا وفعلا ، وأن الإسلام دين السلام والحوار والتواصل والتعايش.

فلماذا تحاولون أن تغطوا الشمس بالغربال ، وتتبنون هذا الطرح الذي لا يقول به إلا من يكيدون للاسلام وأهله، و خصوم الإسلام يستثمرون كل ما يحدث من أحداث إجرامية ويشيعون ويروجون مثل هذه الفتاوي لربط الإرهاب بالاسلام ، و لتخويف الناس من هذا الدين ، وخاصة شعوب العالم الغربي التي أصبح مواطنوه يعتنقون الاسلام بأعداد غفيرة في كل ساعة.

أقول لأصحاب هذه التدوينات التي تدور في فلك من يريدون النيل من الإسلام إنكم تخدمون أجندة من حيث تعلمون أو من حيث لا تعلمون، عن حسن نية أو عن سوء نية، هدفها ضرب الإسلام والمسلمين، وتشويه صورته لإبعاد الناس عنه، في زمن ضاقت الإنسانية المرارة من الحداثة ومن ما بعد الحداثة التي تفننت في خلق الأزمات المتنوعة للإنسانية ، هذه الأخيرة التي أصبحت تبحث عن الخلاص في الأديان.

وأختم تدوينتي عليكم يا أبناء جلدتنا سواء كنتم بالداخل أو بالخارج أظهروا لساكنة المناطق التي تتواجدون بها الوجه الحقيقي والمشرق للإسلام، لا أن تذهبوا إلى ما يعتبر من المتلاشيات في زمننا الحاضر وتحاولون ترويجها لتدعموا أطروحتكم من كون الإسلام هو مصدر الإرهاب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع