أخر تحديث : الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 - 12:30 صباحًا

إعصار إيرما وغضب الله …

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 12 سبتمبر, 2017 | قراءة

يوسف افليفلو
نحن في القرن 21 ولا زال بعض البشر يفسرون الظواهر الطبيعية بالغضب الالهي، وهو نفس الأمر الذي كان يفعله الانسان البدائي مع وجود الفارق طبعا. فهذا الأخير كان يفسر الظواهر الطبيعية، أو لنقل عدم قدرة هذا الانسان على تفسير الظواهر الطبيعية كان يجعل منه يعتقد أن هناك قوى خارقة وغيبية هي التي تحرك هذه الظواهر، وأنه لتفادي غضب هذه القوى الشريرة يجب عليه الخضوع لها وتقديم قرابين لها. وهكذا عبد الانسان الطوطم والأعاصير والبراكين والزلازل، بل وأبدع في صنع الآلهة وعبادتها.

لكن هذا الانسان لم يكن يملك عقل اليوم ولا علوم اليوم ولا تكنولوجيا اليوم ولا كل هذه الوسائل المتطورة التي قلبت المعادلة في علاقة الانسان بالطبيعة، من خاضع وتابع وخائف ومرعوب إلى متحكم في هذه الطبيعة ومخضعا لها وجاعل منها سببا مباشرا في الرفاه الذي يعيشه اليوم …

وبعد آلاف السنين وفي ظل هذه الثورة التي يعيشها الانسان على المستوى العلمي والتكنولوجي، لا زال بعض أشباه البشر يربطون ظاهرة طبيعية بالغضب الالهي، بل ويفتخرون بنشر جهلهم وتخلفهم عن العالم المتحضر على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، مرددين عبارات مليئة بالحقد والكراهية والارهاب، والمصيبة أنهم يربطون ذلك بكونهم مسلمين. وفي نفس الوقت يقولون لك أن الاسلام دين التسامح والحب … والأخطر أن بعض كبار مشاييخ العالم الاسلامي هم من يتزعمون هذه الحملات الغبية. ويقول لك لماذا نحن متخلفون ؟
أي أخلاق وأي دين هذا الذي يمكن أن يكون مع قتل الناس وتدمير ممتلكاتهم ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع