أخر تحديث : الإثنين 15 يناير 2018 - 11:50 مساءً

نَعي مُناضل قَضى

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 15 يناير, 2018 | قراءة

إدريس حيدر
اليوم 15 يناير ، فقدت ساحة النضال بمدينة القصر الكبير خاصة وفي هذا الوطن عامة ،المناضل : الخليل الورياغلي.
كان سي الخليل رحمه الله مناضلا قاعديا من طينة خاصة.
صلب و بأنفة و كبرياء الكبار.
يعرف الجميع أن الرجل كان خجولا حد الارتباك و لم يكن أبدا خنوعا ، طيبا ، عطوفا ، متضامنا، و محبا للخير و موثرا على نفسه و لو كانت به خصاصة.
لازال أولئك الذين اكتووا بنار و جحيم سنوات الرصاص ، يتذكرون مواقفه الإنسانية و البطولية .
لقد كان صديق عائلات المطرودين من الوظيفة العمومية لمشاركتهم في إضراب أبريل 1979؛ و كان يقضي وقته كاملا في تنظيم عمليات التضامن المالية.
كان بمثابة ذلك العصفور الذي يغرد كل صباح في شباك منازل المطرودين ، حيث يدخل عليهم البهجة.
كان يتطوع خفية و يشتري من ماله الخاص بعض حاجيات تلك الأسر المكلومة من مأكل و ملبس خاصة للأطفال.
سي الخليل عنوان للوفاء و الإخلاص و الإلتزام.
خاض كل معارك القوات الشعبية ، و لم يكن يطمح في منصب أو مقعد أو جاه.
انسحب من سرك الحياة باكرا ، و كأنه يعلن إدانته و احتجاجه على الرداءةالتي نعيشها ، و على الزمن الرمادي الذي نعاني منه جميعا.
أيها الراحل في غفلة منا ، إن دموع إخوتك المناضلين تنهمر على وجوههم من حرقة الفراق.
إنها بالفعل رزية.
و مهما كُتب عنك فلن تُوَفَى حَقَّكَ ، إنك أكبر من الكلمات.
رحمك الله يا أبا عوض و صبرا جميلا لزوجتك المكلومة و أبنائك
و أخاطب روحك الطاهرة :
” نم قرير العين ، سنواصل كفاحك و جهادك المستميت من أجل غد أفضل”
و أضيف :”سلام عليك أيها الغالي يوم ولدت و يوم مت و يوم تبعث حيا”.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع